و"القَرْيَان"اسم لمجتمع الماء، و"القَرْيَةُ"فِي الأصل اسم للمكان الذي يجتمع فيه القوم، وقد يطلق عليهم مجازاً، وقوله تعالى {واسأل القرية} [يوسف: 82] يحتمل الوجهين.
وقال الراغب:"إنها اسم للموضع وللناس جميعاً، ويُسْتَعْمَل فِي كل واحد منهما"و"القِرْية"بكسر القاف فِي لغة"اليمن"، واختلف فِي تعيينها.
فقال الجمهور: هي بيت المقدس.
وقال ابن عباس:"أَرِيْحا"وهي قرية الجَبَّارين، وكان فيها قوم من بَقِيَّةِ عَادٍ يقال لهم: العَمَالقة، ورئيسهم عوج بن علق.
وقال"ابن كيسان":"الشّام".
وقال الضحاك:"الرَّمْلَة"و"الأردنُّ"، و"فلسطين"و"تَدْمُرُ".
وقال مقاتلك"إيليا".
وقيل: بلقاء.
وقيل:"مصر".
والصحيح الأول، لقوله من المائدة: {ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ} [المائدة: 21] .
قوله:"وَكُلوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً"تقدّم الكلام على هذه المادة.
قوله:"الْبَابَ سُجَّداً"حال من فاعل"ادْخُلُوا"وهو جمع"سَاجِد".
قال أبو البقاء:"وهو أبلغ من السجود"، يعنيك أن جمعه على"فُعَّل"فيه من المُبَالغة ما ليس فِي جمعه على"فُعُول".
وأصل باب: بَوَبٌ، لقولهم: أَبْوَاب، وقد يجمع على"أَبْوِبة"؛ لازدواج الكلام؛ قال: [البسيط]
هَتَّاك أَخْبِيَةٍ وَلاَّجُ أَبْوِبَةٍ ... يَخْلِطُ بِالْجِدِّ مِنْهُ الْبِرَّ واللِّينا
ورواه الجَوهريُّ: [البسيط]
يَخْلِطُ بالْبِرِّ مِنْهُ الْجِدَّ وَاللِّيْنَا
ولو أفرده لم يجزن ومثله قوله عليه الصلاة والسلام:"مرحباً بالقَوْمِ أو بالوفد غير خَزَايَا ولا نَدامَى".
وتَبَوَّبْتُ بَوَّاباً اتخذته.
وأبواب مُبَوَّبة، كقولهم: أصناف مصنّفة، وهذا شيء من بابتك، أي: يصلح لك وتقدّم معنى السجود.