قوله تعالى: {فادع لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأرض} لغة بني عامر"فادع"بكسر العين لالتقاء الساكنين؛ يُجرون المعتل مجرى الصحيح ولا يراعون المحذوف.
و"يُخْرِجْ"مجزوم على معنى سَلْه وقل له: أَخْرِجْ، يُخْرِج.
وقيل: هو على معنى الدعاء على تقدير حذف اللام، وضعّفه الزجاج.
و"مِن"، فِي قوله"مِمّا"زائدة فِي قول الأخفش، وغير زائدة فِي قول سيبويه؛ لأن الكلام موجب.
قال النحاس: وإنما دعا الأخفش إلى هذا لأنه لم يجد مفعولاً ل"يُخرِج"فأراد أن يجعل"ما"مفعولاً.
والأوْلى أن يكون المفعول محذوفاً دلّ عليه سائر الكلام؛ التقدير: يخرج لنا مما تنبت الأرض مأكولاً.
ف"من"الأولى على هذا للتبعيض، والثانية للتخصيص. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 422 - 424}
فصل
قال الفخر:
القراءة المعروفة: {وَقِثَّائِهَا} بكسر القاف، وقرأ الأعمش وطلحة وقثائها بضم القاف والقراءة المعروفة: {وَفُومِهَا} بالفاء وعن علقمة عن ابن مسعود وثومها وهي قراءة ابن عباس قالوا: وهذا أوفق لذكر البصل واختلفوا فِي الفوم فعن ابن عباس أنه الحنطة، وعنه أيضاً أن الفوم هو الخبز وهو أيضاً المروي عن مجاهد وعطاء وابن زيد وحكي عن بعض العرب: فوموا لنا أي اخبزوا لنا وقيل هو الثوم وهو مروي أيضاً عن ابن عباس ومجاهد واختيار الكسائي واحتجوا عليه بوجوه.
الأول: أنه فِي حرف عبد الله بن مسعود وثومها.
الثاني: أن المراد لو كان هو الحنطة لما جاز أن يقال: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الذي هُوَ أدنى بالذي هُوَ خَيْرٌ} لأن الحنطة أشرف الأطعمة.
الثالث: أن الثوم أوفق للعدس والبصل من الحنطة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 93}
والبَقْلُ معروف، وهو كل نبات ليس له ساق.
والشجر: ما له ساق.
والقِثّاء أيضاً معروف، وقد تُضمّ قافه، وهي قراءة يحيى بن وَثّاب وطلحة بن مُصَرِّف، لغتان والكسر أكثر.