وقيل فِي جمع قِثّاء: قَثَائِيّ ؛ مثلُ عِلْبَاء وعَلاَبِيّ ؛ إلا أن قثاء من ذوات الواو ؛ تقول: أقثأتُ القوم ؛ أي أطعمتهم ذلك.
وفَثَأَت القِدْرَ سكّنت غليانها بالماء ؛ قال الجَعْدِيّ:
تَفُور علينا قِدْرُهم فنُدِيمُهَا ...
ونَفْثَؤُها عنّا إذا حَمْيُهَا غلا
وفثأتُ الرجل إذا كسرتَه عنك بقول أو غيره وسكّنت غضبه.
وعدا حتى أفثأ ؛ أي أعْيَا وانبهر.
وأفثأ الحَرُّ أي سكن وفتَر.
ومن أمثالهم فِي اليسير من البِرّ قولهم: إنّ الرَّثِيئة تفثأ فِي الغضب"."
وأصله أن رجلاً كان غَضِب على قوم وكان مع غضبه جائعاً ، فسَقَوْه رَثِيئة فسكن غضبه وكفّ عنهم.
الرثيئة: اللبن المحلوب على الحامض ليَخْثُر.
رَثَأْت اللبن رَثْأً إذا حلبته على حامض فخُثر ؛ والاسم الرَّثيئة.
وارتثأ اللبن خثر.]
وروى ابن ماجه حدّثنا محمد بن عبد اللَّه بن نمير حدّثنا يونس بن بُكير حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:"كانت أمّي تعالجني للسِّمْنة ، تريد أن تُدخلني على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما استقام لها ذلك حتى أكلت القِثّاء بالرُّطَب فسَمِنتُ كأحسنِ سِمْنة".
وهذا إسناد صحيح.
قوله تعالى: {وَفُومِهَا} اختلف فِي الفُوم ، فقيل: هو الثُّوم ، لأنه المشاكل للبصل.
رواه جُوَيْبِر عن الضحاك.
والثاء تبدل من الفاء ، كما قالوا: مغافير ومغاثير.
وجَدَثٌ وجَدَفٌ ؛ للقبر.
وقرأ ابن مسعود"ثومها"بالثاء المثلثة ؛ وروي ذلك عن ابن عباس.
وقال أُمَيَّة بن أبي الصَّلْت:
كانت منازلهم إذ ذاك ظاهرةً ...
فيها الفَرَادِيْسُ والفُومان والبَصلُ
الفراديس: واحدها فرديس.
وكَرْمُ مَفْرَدس ، أي معرّش ، وقال حسّان:
وأنتم أناسٌ لئامُ الأصول ...
طعامُكُم الفُومُ والحَوْقَلُ
يعني الثّوم والبصل ؛ وهو قول الكسائي والنّضر بن شُمَيل.