فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33135 من 466147

و"مِنْ"لابتداءِ الغايةِ، ولَمَّا قطعت"قَبْلُ"بُنِيَتْ [وإنما بنيت] على الضَّمَّةِ؛ لأنها حركة لم تكنْ لها حالَ إعرابها.

واختلف فِي هذه الجملةِ، فقيل: لا محلَّ لها من الإعراب؟ لأنَّها استئنافيةٌ، فإنَّهُ قيل: لَما وصفت الجَنَّاتُ ما حالها؟

فقيل: كُلَّمَا رُزِقُوا قالوا.

وقيل: لَهَا محلٌّ، ثُمَّ اختلف فيه، فقيل: رَفْعٌ على أنَّه خبر مبتدأ محذوف، واختلف فِي ذلك المبتدأ، فقيل: ضمير"الجنَّات"، أي: هي كلَّما وقيل ضمير"الَّذين آمنوا"أي: هم كُلَّما رُزِقوا قالوا.

وقيل: مَحَلُّها نَصْبٌ على الحالِ، وصاحبُها: إمَّا"الذين آمنوا"، وإمَّا"جنات"، وجاز ذلك، وإن كانت نكرة؛ لأنها تخصصت بالصفةِ، وعلى هذين تكون حالاً مُقَدَّرة؛ لأنَّ وقت البشارة بالجَنَّاتِ لم يكونوا مرزوقين ذلك.

وقيل: مَحَلُّهَا نَصبٌ على أنَّها صفة لـ"جنات"أيضاً.

قوله: {وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً} الظاهِرُ أنَّها جملةٌ مستأنفة.

وقال الزمخشريُّ فيها: هو كقولك:"فلانُ أَحْسِن بِفُلانٍ"ونِعْمَ ما فعل، ورأى من الرَّأي كذا، وكان صواباً.

ومنه: {وجعلوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً وكذلك يَفْعَلُونَ} [النمل: 34] .

وما أشْبَه ذلك من الحُمَلِ التي تُسَاقُ فِي الكلام معترضةً للتقرير، يعني بكونها معترضة، أي من أحوال أَهْلِ الجنَّةِ، فإنَّ بَعْدَهَا: {وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ} ، وإذا كانت معترضةً فلا محلَّ لها.

وقيل: هي عَطْفٌ على"قالوا".

وقيل: مَحَلُّها النَّصبُ على الحالِ، وصاحبُها فاعل"قالوا"أي: قالوا هذا الكلام فِي هذا الحال، ولا بُدَّ من تقدير"قد"قبل الفعل، أي:"وَقَدْ أُتُوا"، وأَصْلُ أُتُوا: أُتِيُوا مِثْل: ضُرِبوا، فأُعِلَّ كَنَظَائِرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت