فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33134 من 466147

فقال: الجيب منها، وأمَّا ما ورد، وظاهره ذلك، فيأتي تأويله فِي موضعه.

قوله تعالى: {كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ}

تقدَّم القولُ فِي"كُلَّمَا"وهذا لا يخلو إمَّا أن يكون صفة ثانيةِ لـ"جنَّاتٍ تجري"، أو خبر مبتدأ محذوف، أو جملة مستأنفة؛ لأنَّه لَمَّا قيل:"أنَّ لهم جنَّاتٍ"لم يَخْلُ قَلْبُ السَّامِعِ أنْ يقع فيه أنَّ ثمار تلك الجنَّات تُشبهُ ثِمَارَ الدُّنْيَا أم لا؟

والعامِلُ فِي"كُلَّما"هاهنا"قالوا".

و"مِنْهَا"متعلِّقٌ بـ"رُزِقُوا"، و"مِن"لابتداء الغاية، وكذلك"من ثَمَرَةٍ"، لأنَّها بدلٌ من قوله:"منها"بدلُ اشتمالٍ بإعادة العاملِ.

وإنَّما قلنا: إنه بدل اشتمال؛ لأنَّهُ لا يتعلّق حرفان بمعنى واحدٍ بعاملٍ واحد، إلاَّ على سبيل البدلية، أو العطف.

وأجاز الزَّمخشري أنَّ"مِنْ"للبيان كقولك:"رأيتُ منك أسداً"؛ وفيه نظرٌ؛ لأنَّ من شرط ذلك أن يَحِلَّ مَحَلَّها موصولٌ، وأن يكون ما قبلها مُحَلَّى بـ"أل"الجنسية، وأيضاً فليس قبلها شيء يَتَبَيَّنُ بها، وكونُها بياناً لما بعدها بعيدٌ جِداً، وهو غير المصطلح.

"رِزْقاً"مفعولٌ ثانٍ لـ"رُزِقُوا"، وهو بمعنى"مَرْزُوقٍ"، وكونُهُ مصدراً بعيدٌ؛ لقوله: {هذا الذي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً} ، والمصدر لا يؤتى به متشابهاً، وإنما يؤتى بالمرزوق كذلك.

قوله: {قَالُواْ هذا الذي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ} .

"قالوا": هو العاملُ فِي"كلما"كما تقدّم، و"هَذَا الَّذِي رزِقْنَا"مبتدأ فِي محل نصب بالقول، وعائِدُ الموصول محذوفٌ؛ لاستكماله الشُّروط، أي: رُزِقْناه.

و"مِنْ قبلُ"متعلِّقٌ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت