فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33136 من 466147

[وقرأ هارون] الأعور:"وأَتوا"مبنيّاً للفاعل ، والضَّمير للولدان والخدم للتصريح بهم فِي غير موضع ، والضميرُ فِي"به"يعود على المرزوق الذي هو الثمرات ، كما أن هذه إشارة إليه.

وقال الزمخشري:"يعود إلى المرزوق فِي الدُّنْيَا والآخرة ؛ لأنَّ قوله: {الذي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ} انطوى تحته ذكر ما رُزِقُوه فِي الدَّارَيْنِ."

ونظيرُ ذلك قوله تعالى: {إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فالله أولى بِهِمَا} [النساء: 135] "."

أي: بجنسي الغنيِّ والفقير المدلول عليهما بقوله: {غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً} [النساء: 135] ويعني بقوله:"انطوى تحته ذِكْرُ ما رُزُِقوه فِي الدَّارَيْنِ"اَنَّهُ لَمَّا كان التقديرُ: مِثْلَ الَّذي رُزِقْناه كان قد انطوى على المرزوقين معاً ، كما أنَّ قَوْلَكَ:"زَيْدٌ مثلُ حاتمٍ"مُنْطَوٍ على زيدٍ وحاتمٍ.

قال أبو حيَّان:"وما قاله غيرُ ظاهرٍ ؛ لأنَّ الظاهِرِ عَوْدُه على المرزوقِ فِي الآخرة فقط ؛ لأنَّه هو المُحَدّثُ عنه ، والمشبَّهُ بِالَّذِي رُزقوه من قبلُ ، لا سيما إذا فسِّرت القبلية بما فِي الجنَّةِ ، فَإِنَّهُ يتعيّنُ عَوْدُ على المرزوق فِي الجنَّةِ فقط ، وكذلك إذا أعربت الجملة حالاً ؛ إذ يصير التقديرُ: قالوا: هذا الذي رُزِقْنَا من قَبْلُ وقد أتوا به ؛ لأنه الحامل لهم على هذا القول ، كأنَّه أُتُوا به مُتَشَابِهاً وعلى تقدير أن يكون معطوفاً على قالوا ، لا يَصِحُّ عوده على المرزوق فِي الدَّارين ؛ لأن الإتيان إذ ذاك يستحيل أن يكون ماضياً معنىً ؛ لأنَّ العامل فِي"كُلَّما"أو ما فِي حيزها يحتمل هُنا أن يكون مستقبل المَعْنَى ؛ لأنها لا تخلو من معنى الشرط ، وعلى تقدير كونها مستأنفة لا يظهر ذلك أيضاً ، لأنَّ هذه محدَّث بها عن الجَنَّةِ وأحوالها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت