فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33137 من 466147

قوله: {مُتَشَابِهاً} حالٌ من الضَّمير فِي"به"، أي: يشبه بعضه فِي المنظر ، ويختلف فِي الطعمِ ، قاله بان عبَّاس ومجاهد ، والحسن وغيرهم رضي الله - تعالى - عنهم.

وقال عكرمة:"يُشْبِهُ ثَمَرَ الدُّنيا ، ويباينه فِي جل الصَّفات".

قال ابن عبَّاس:"هذا على وَجْه التَّعَجُّبِ ، وليس فِي الدُّنْيَا شيء ٌ مما فِي الجَنَّةِ سِوَى الأسماء ، فكأنَّهم تَعَجَّبُوا لِمَا رأوه من حُسْنِ الثَّمَرَةِ ، وعِظم خالقها".

وقال قتادةُ:"خياراً لا رَذلَ فيه ، كقوله تعالى: {كِتَاباً مُّتَشَابِهاً} [الزمر: 23] وليس كثمار الدنيا التي لا تتشابه ؛ لأنَّ فيها خياراً وغير خِيَار".

قوله: {وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ} "لهم"خبر مُقَدَّم ، وأزواج مبتدأ ، و"فيها"متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به الخبر.

قال أبو البقاء:"لا يكون فيها الخبر ، لأنَّ الفائدة تقل ؛ إذ الفائدة فِي جَعْلِ الأَزواج لهم".

وقوله:"مُطَهَّرةٌ"صفة ، وأتى بها مفردة على حدِّ: النساءِ طَهُرَتْ ومنه بيت الحماسة: [الكامل]

وَإِذَا العَذَارَى بَالدُّخَانِ تَلَفَّعَتْ...

وَاسْتَعْجَلَتْ نَصْبَ القُدُورِ فَمَلَّتِ

وقرأ زيد بن عليّ:"مُطَهَّراتٌ"على حَدِّ: النساءُ طَهَرْنَ.

وقرأ عبيد بن عمير:"مُطَهَّرة"يعني: متطَهِّرة.

والزوج ما يكون معه آخر ، ويقالُ زوج للرَّجل والمرأة ، وأمَّا"زَوْجَةٌ"فقليلٌ.

قال الأَصْمَعِيُّ: لا تكاد العربُ تقول: زوجة ، ونَقَلَ الفرّاءُ أنّها لغة"تميم"، وأنشد للفرزدق: [الطويل]

وَإِنَّ الَّذِي يَسْعَى لِيُفْسِدَ زَوْجَتِي...

كَسَاعٍ إلَى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُهَا

وفي الحديث عن عمَّار بن ياسرِ فِي حقِّ عائشة رضي الله عنهما:"إنِّي لأَعْلَمْ أنَّها زَوْجَتَهَ فِي الدُّنيا والآخرة"ذكره البُخَاري رضي الله عنه ، واختاره الكسائيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت