والزَّوجُ أيضاً: الصِّنْفُ ، والتثنية: زوجان.
والطّهارة: النظافة ، والفِعْلُ منها طَهَرَ بالفتح ، ويَقِلُّ الضَّمُ ، واسم الفاعل منها"طاهر"فهو مقيسٌ على الأوَّلِ ، شاذّ على الثَّاني ، كـ"خاثر"و"حامِض"من خَثُرَ اللبنُ وحَمُضَ بضمِّ للعين.
قوله: {وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} هم مبتدأ ، وخالدون خبره ، وفيها متعلّق به.
وقال القرطبيُّ:"والظرفُ مَلْغِيٌّ ، وقُدِّم ليوافق رؤوس الآي"وأجازوا أن يكون"فيها"خبراً أول ، و"خالدون"خبر ثانٍ ، وليس هذا بِسَدِيدٍ ، وهذه الجملة والتي قبلها عطفٌ على الجملةِ قبلهما حسب ما تقدَّم.
وقال أبو البقاء:"وهاتان الجملتان مستأنفتان ، ويجوز أن تكون الثانية حالاً من الهاء والميم فِي"لهم"، والعامِلُ فيها معنى الاستقرار".
قال القرطبي:"ويجوز فِي غير القرآن نصب"خالدين"على الحال".
و"الخلود": المكث الطويل ، وهل يُطْلَقُ على ما لا نهاية له بطريق الحقيقة أو المجاز ؟ قولان.
قالت المعتزلة:"الخلد": هو الثباتُ اللاَّزم ، والبقاء الدائمُ الذي لا يقطع ، واحْتَجُّوا بالآية ، وبقوله: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الخلد أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخالدون} [الأنبياء: 34] فنفى الخلد عن البَشَرِ مع أنَّه - تعالى - أعطى بعضهم العمر الطويل ، والمنفيّ غير المثبت ، فالخلدُ هو البقاءُ الدَّائمُ ؛ وبقول امرئ القيس: [الطويل]
وَهَلْ يَنْعَمَنْ إلاَّ سَعيدٌ مُخَلَّدٌ...
قَلِيلُ الهُمُومِ ما يَبِيتُ بأَوْجَالِ