فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32005 من 466147

ومنهم أيضا د. حسام سعيد النعيمي الذي دفع هذا الاعتذار بأمور كثيرة منها قول سيبويه: «فأصل حروف العربية تسعة وعشرون حرفا: الهمزة، والألف، والهاء ... » ، فلو جعلت الألف إيضاحا للهمزة لكانت ثمانية وعشرين.

وكأن ما حمل سيبويه على أن يجعل الألف من أقصى الحلق ما بدا له من قرابة بينها وبين الهمزة، سوّغت وقوع كل واحدة منهما موقع الأخرى في مواضع كثيرة من اللغة. قال أبو علي في هذا المعنى:

«فإن الهمزة تشبه الألف، لأنها من مخرجها وتقاربها، لأن كل واحدة منهما تنقلب إلى صاحبتها في نحو: هو يضربهأ، وحبلأ، في وقف بعضهم، كما قلبت ألفا في الوقف عند أهل التخفيف في: لم يقرا، وكما قلبت هي أيضا إليها في آدم، وراس.»

ولهذا الحديث تتمة تذكر في (تخفيف الهمز) إن شاء الله.

ب- مخرج الضاد عند سيبويه من حافة اللسان وما يليها من الأضراس،

وعند المحدثين من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا.

غير أنهم افترقوا في تفسير هذا الاختلاف على ثلاثة مذاهب:

-فأكثرهم على أن تغيّرا طرأ على مخرج الضاد، فبانت ضادنا من الضاد التي وصفها سيبويه.

-ومنهم من قال بخطإ اللغويين العرب في تحديد مخرج هذا الصوت.

-أو أنهم كانوا يتحدثون عن ضاد مولّدة، لا الضاد الفصيحة.

وكان القدامى قد لمسوا ما في الضاد من صعوبة النطق، والتباس بصوت الظاء. قال مكي:

«والضاد يشبّه لفظها بلفظ الظاء ...

والضاد أصعب الحروف تكلفا في المخرج وأشدها صعوبة على اللافظ.»

فكأن عسرها نطقا، واشتباهها بغيرها سمعا: هو ما جعل الناطقين يميلون إلى التقدم بمخرجها طلبا للسهولة وأمن اللبس.

ج- نبّه د. إبراهيم أنيس على أن الواو تخرج من أقصى اللسان وما يليه من الحنك مع استدارة الشفتين. قال: «أما مخرج الواو فليس الشفتين فقط كما ظن القدماء، بل هو في الحقيقة من أقصى اللسان حين يقترب من أقصى الحنك، غير أن الشفتين حين النطق بها تستديران ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت