فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35009 من 466147

أحدها: أن الفضيلة فِي معرفة حقائق الأشياء أكثر من الفضيلة فِي معرفة أسمائها ، وحمل الكلام المذكور لإظهار الفضيلة على ما يوجب مزيد الفضيلة ، أولى من حمله على ما ليس كذلك ، وثانيها: أن التحدي إنما يجوز ويحسن بما يتمكن السامع من مثله فِي الجملة ، فإن من كان عالماً باللغة والفصاحة ، يحسن أن يقول له غيره على سبيل التحدي: ائت بكلام مثل كلامي فِي الفصاحة ، أما العربي فلا يحسن منه أن يقول للزنجي فِي معرض التحدي: تكلم بلغتي ، وذلك لأن العقل لا طريق له إلى معرفة اللغات ألبتة: بل ذلك لا يحصل إلا بالتعليم ، فإن حصل التعليم ، حصل العلم به وإلا فلا ، أما العلم بحقائق الأشياء ، فالعقل متمكن من تحصيله فصحَّ وقوع التحدي فيه.

القول الثاني: وهو المشهور أن المراد أسماء كل ما خلق الله من أجناس المحدثات من جميع اللغات المختلفة التي يتكلم بها ولد آدم اليوم من العربية والفارسية والرومية وغيرها ، وكان ولد آدم عليه السلام يتكلمون بهذه اللغات فلما مات آدم وتفرق ولده فِي نواحي العالم تكلم كل واحد منهم بلغة معينة من تلك اللغات ، فغلب عليه ذلك اللسان ، فلما طالت المدة ومات منهم قرن بعد قرن نسوا سائر اللغات ، فهذا هو السبب فِي تغير الألسنة فِي ولد آدم عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت