فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32479 من 466147

الخامس، فِي الحاشية المشار إليها: هذا وإن كان مشهوراً ومنقولاً عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما: فهو مشكل، لأن سورة البقرة مدنية. وقد قال هنا: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} وفيها: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا} .

وكذلك سورة النساء: مدنية، وأولها: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} وفي أثنائها: {إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ} و {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ} و {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ} وكذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} قد جاء فِي سورة الحج وهي مكية بالاتفاق. وفيها: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا

وَاسْجُدُوا فإن أرادوا به أن الأغلب كذا فهو صحيح لا سيما فِي نداء الذين آمنوا.

وإن أرادوا به الحصر: فهو منقوض بما ذكرنا. انتهى.

قلت: وقد أجيب عنه بأوجه ذكرتها فِي أول الاتقان.

قوله: (وقرئ من قبلكم على إقحام الموصول الثاني بين الأول وصلته) ، توكيداً، قال أبو حيان: هذا الذي قاله: مذهب لبعضهم، إنك إذا أتيت بعد الموصول بموصول آخر فِي معناه مؤكداً لم يحتج الموصول الثاني إلى صلة.

وهذا باطل. لأن القياس: إذا أكد الموصول (بمثله) أن تكرره مع صلته.

لأنها من كماله، وإذا كانوا إذا أكدوا حرف الجر أعادوه مع ما يدخل عليه لافتقاره إليه ولا يعيدونه وحده إلا فِي ضرورة، فالأحرى أن يفعل مثل ذلك بالموصول الذي الصلة بمزلة جزء منه. وخرج أصحابنا هذه القراءة أن يكون قبلكم صلة من، ومن خبر مبتدأ محذوف، وذلك

المبتدأ وخبره صلة للموصول الأول، وهو اللذين.

التقدير: والذين هم من قبلكم. وذكر السفاقسي مثل ما قاله أبو حيان. وحكى الحلبي هذا التخريج الذي قاله أبو حيان، ثم قال: ولا يخفى ما فيه من التعسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت