فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32480 من 466147

وقال الشيخ سعد الدين: لم يعهد التأكيد اللفظي إلا بإعادة اللفظ الأول، ومع ذلك فقد صرحوا بامتناعه قبل الصلة وإن أريد التأكيد من جهة المعنى: عاد المحذور، واحتيج إلى بيان وجه اجتماع الموصولين. ألا ترى إنهم لم يذهبوا فِي مثل قول الشاعر: فصيروا مثل كعصف مأكول.

إلى أن الكاف تأكيد؟ بل مزيدة - فالأولى أن يقال ههنا: إن كلمة (من) مزيدة، على ما هو مذهب الكسائي، أو موصوفة أو موصولة،

واقعة موقع خبر مبتدأ محذوف.

والجملة: صلة الذين، أي الذين هم من قبلكم.

وذكر الشريف مثله، وزاد فِي تقدير كونها موصوفة. إنها موصولة بالظرف، وخبر لمبتدأ محذوف، أي الذين هم أشخاص كائنون قبلكم، ثم قالا: ونقل عن صاحب الكشاف هنا سؤال، وهو: أن الموصول بدون الصلة غير مفيد، فكيف يؤكد بمن؟ وأجاب بأنه يفيد مبهماً، كاسم الإشارة، ولهذا صح عود الضمير إليه فِي مثل الذي قام، مع أن الضمير إنما يرجع إلى المفيد. فقيل عليه: إن التأكيد اللفظي لما لم يستبعد فِي الحرف ففي الموصول أولى. وأجيب بأن وجه الاستبعاد هو أن الموصول لا يتم جزءا إلا بصلة وعائد، فهو وحده بمنزلة جزء من الاسم، كالزاي من زيد.

ولا كذلك الحرف وإن توقف على ذكر شيء فلا يصير معه بمنزلة

كلمة واحدة.

قال الشريف: وأنت خبير بأن جعل الموصولات فِي الإفادة الاستقلالية دون الحرف خروج عن الإنصاف.

قوله: (كما أقحم جرير فِي قوله: يأتَيَّمُ تَيْمَ عدي لا أبالكم. تَيْماً الثاني بين الأول وما أضيف إليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت