فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42218 من 466147

فأما ما كان من المصادر جارياً على الفعل ، فالاختيار/ فيه الرفع إذا كان معرفة على الابتداء نحو: الحمد . ويجوز النصب على المصدر . فإن كان نكرة ، فالاختيار فِي النصب على المصدر ويجوز الرفع على الابتداء ، أو على معنى ثبت ذلك له . فإن كان مضافاً لم يجز إلا النصب كالأول.

قوله: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكتاب بِأَيْدِيهِمْ} .

هم اليهود الذين غيروا التوراة وبدلوا اسم محمد صلى الله عليه وسلم فيها وصفته لئلا يؤمن به

العوام ، وأخذوا على ذلك الرشا . وقيل: هم قوم من اليهود كتبوا كتباً من عند أنفسهم وقالوا: هذا من عند الله ليعطوا عليها الأجر.

وقال ابن عباس:"بل فعل ذلك قوم أميون لم يصدقوا رسولاً ، ولا آمنوا بكتاب فكتبوا بأيديهم للجهال كتاباً ليشتروا به ثمناً قليلاً".

قال ابن إسحاق:"كانت صفة محمد صلى الله عليه وسلم فِي التوراة أسمر ربعة فبدلوا وكتبوا آدم طويلاً".

/ وقوله تعالى: {بِأَيْدِيهِمْ} .

تأكيد ليعلم أنهم تولوا ذلك بأيديهم ولم يأمروا به غيرهم . ففي الإتيان بلفظ"الأيدي"زوال الاحتمال ، إذ لو قال:"يكتبون الكتاب"لجاز أن يأمروا بكتابته وأن يتولوا ذلك بأنفسهم لأن العرب تقول:"كَتَبْتُ إلى فلان"، وإنما أمر من كتبه له"وكتب السلطانُ كتاباً إلى عامله"ولم يكتبه بيده ، وإنما أمر من كتبه له .

ففي ذكر"الأيدي رفع الاحتمال وبيان أنهم تولوا ذلك بأيديهم عن تعمد منهم."

وقال ابن عباس:"هذا ، كما تقول: حملتُ إلى بلد كذا قمحاً ، وإنما أمرت من حمله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت