فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66169 من 466147

يقول مؤلّف"حضارة الإسلام أو العرب":

"كان تعامل المسلمين مع الجماعات الأُخرى من التساهل بحيث إنّ رؤساء تلك الجماعات كان مسموحاً لهم بإنشاء مجالسهم الدينية الخاصّة".

وقد جاء فِي بعض كتب التاريخ أنّ جمعاً من المسيحيين الذين كانوا قد زاروا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للتحقيق والاستفسار أقاموا قدّاساً فِي مسجد النبي فِي المدينة بكلّ حرّية.

إنّ الإسلام - من حيث المبدأ - توسّل بالقوّة العسكرية لثلاثة أمور:

1 -لمحو آثار الشرك وعبادة الأصنام، لأنّ الإسلام لا يعتبر عبادة الأصنام ديناً من الأديان، بل يراها انحرافاً ومرضاً وخرافة، ويعتقد أنّه لا يجوز مطلقاً أن يسمح لجمع من الناس أن يسيروا فِي طريق الضلال والخرافة، بل يجب إيقافهم عند حدّهم؛ لذلك دعا الإسلام عبدة الأصنام إلى التوحيد، وإذا قاوموه توسّل بالقوِّة وحطّم الأصنام وهدّم معابدها، وحال دون بروز أي مظهر من مظاهر عبادة الأصنام، لكي يقضي تماماً على منشأ هذا المرض الروحي والفكري.

وهذا يتبيّن من آيات القتال مع المشركين، مثل الآية 193 من سورة البقرة: (وقاتلوهم حتّى لا تكون فتنة) . وليس هناك أيّ تعارض بين الآية التي نحن بصددها وهذه الآية، ولا نسخ فِي هذا المجال.

2 -لمقابلة المتآمرين للقضاء على الإسلام، عندئذ كانت الأوامر تصدر بالجهاد الدفاعي وبالتوسّل بالقوّة العسكرية. ولعلّ معظم الحروب الإسلامية على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كانت من هذا القبيل، مثل حرب أُحد والأحزاب وحنين ومؤته وتبوك.

3 -للحصول على حريّة الدعوة والتبليغ. حيث إنّ لكل دين الحقّ فِي أن يكون حرّاً فِي الإعلان عن نفسه بصورة منطقية، فإذا منعه أحد من ذلك فله أن ينتزع حقّه هذا بقوّة السلاح. انتهى انتهى. {الأمثل حـ 2 صـ 261 - 263}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت