فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68890 من 466147

فهم متثبتون، ومتحققون أن الله سيجزيهم على ذلك وافر الجزاء، من باب الحديث الصحيح المتفق على صحته: «من صام رمضان إيمانا واحتسابا ... » أي يؤمن أن الله شرعه. ويحتسب عند الله ثوابه. وقالوا غير ذلك. وإنما قدمنا المعنى الأول لأنه من باب: «والصدقة برهان» . فهؤلاء يبرهنون على إيمانهم بالله بإنفاقهم المال الذي هو عزيز، وحبيب للنفس في سبيل الله، دون أي غرض آخر. كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ. فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ: الجنة: البستان.

والربوة: المكان المرتفع. والبستان في المكان المرتفع، أزكى شجرا وأحسن ثمرا.

والوابل: المطر الشديد، العظيم القطر. والطل: المطر الصغير القطر. وهو يكفي هذه البستان، لعلوها وكرم منبتها. وقد مثل الله عزّ وجل نفقة هؤلاء في زكاتها عند الله بمثل هذه الجنة. إما أنها تؤتي أكلها ضعفين، بسبب الوابل. أو تؤتي أكلها العادي، بسبب الطل. أو أنه جل جلاله مثل حالهم عند الله، بالجنة على الربوة. ونفقتهم

الكثيرة والقليلة، بالوابل والطل. وكما أن كل واحد من المطرين، يضعف أكل الجنة، فكذلك نفقتهم، كانت كثيرة، أو قليلة، بعد أن يطلب بها رضى الله تعالى، زاكية عند الله، زائدة في زلفاهم، وحسن حالهم عنده. وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ أى: يرى أعمالكم على إكثار وإقلال، ويعلم نياتكم وما فيها من رياء وإخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت