فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62825 من 466147

وَقَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: الْمُرَادُ بِهِ إِعْطَاءُ الْأُجْرَةِ الْمُتَعَارَفَةِ وَهِيَ مَا يُسَمِّيهِ الْفُقَهَاءُ أَجْرَ الْمِثْلِ ، وَفِي هَذَا الشَّرْطِ مَصْلَحَةُ الْمُرْضِعِ وَمَصْلَحَةُ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ; لِأَنَّ الْمُرْضِعَ إِذَا لَمْ تُعَامَلِ الْمُعَامَلَةَ الْحَسَنَةَ الْمُرْضِيَّةَ بِأَخْذِ أَجْرِهَا تَامًّا لَا تَهْتَمُّ بِمُرَاعَاةِ الطِّفْلِ وَلَا تُعْنَى بِإِرْضَاعِهِ فِي الْمَوَاقِيتِ الْمَطْلُوبَةِ وَبِنَظَافَتِهِ وَسَائِرِ شَأْنِهِ ، وَإِذَا أُوذِيَتْ يَتَغَيَّرُ لَبَنُهَا فَيَكُونُ ضَارًّا بِالطِّفْلِ ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ مُؤَيِّدٌ وَمُوَافِقٌ لِمَا عُلِمَ مِنْ كَوْنِ الْأُمِّ أَحَقَّ بِإِرْضَاعِ وَلَدِهَا كَمَا تَقَدَّمَ ، وَالثَّانِي لَا يُعَارِضُهُ; لِأَنَّ الْخِطَابَ فِيهِ يَصِحُّ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ لِلْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ جَمِيعًا ، وَالسُّكُوتُ عَنِ التَّصْرِيحِ بِالتَّرَاضِي وَالتَّشَاوُرِ بَيْنَ الْوَالِدَيْنِ لِلْعِلْمِ بِهِ ، وَهُوَ يَشْمَلُ مَا إِذَا كَانَ هُنَاكَ مَانِعٌ مَنَعَ الْأُمَّ مِنَ الْإِرْضَاعِ كَمَرَضٍ أَوْ حَبَلٍ ، وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَحْدَهُ (أَتَيْتُمْ) مَقْصُورَةَ الْأَلْفِ مِنْ أَتَى إِلَيْهِ إِحْسَانًا إِذَا فَعَلَهُ ، وَرَوَى شَيْبَانُ عَنْ عَاصِمٍ (أُوتِيتُمْ) أَيْ: آتَاكُمُ اللهُ مِنَ الْخَيْرِ ، وَالْمُرَادُ الْأُجْرَةُ ، كَذَا قَالُوا; وَالْأَقْرَبُ أَنَّ مَعْنَاهُ إِذَا سَلَّمْتُمُ الْمَرَاضِعَ مَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْوَلَدِ بِالْمَعْرُوفِ ، بِأَنْ يَتَّفِقَ الْوَالِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا إِنِ اسْتَقَلَّ بِالْوَلَدِ مَعَ الْمُرْضِعِ عَلَى أَنْ تَأْخُذَ الْوَلَدَ لِإِرْضَاعِهِ بِطَرِيقَةٍ مَعْرُوفَةٍ شَرْعًا وَعَادَةٍ مُرْضِيَّةٍ لَهُمَا وَلَهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت