وفي الصلاة الوسطى سبعة أقوال: الأول: أنه تعالى أمرنا بالمحافظة على الصلاة الوسطى ولم يبين لنا أنها أي الصلوات . وما يروى من أخبار الآحاد لا معوّل عليها فيجب أن تؤدى كلها على نعت الكمال والتمام ، ولعل هذا هو الحكمة فِي إبهامها ، ولمثل ذلك أخفى الله تعالى ليلة القدر فِي ليالي رمضان ، وساعة الإجابة فِي يوم الجمعة ، واسمه الأعظم فِي أسمائه ، ووقت الموت فِي الأوقات ليكون المكلف خائفاً عازاماً على التوبة فِي كل الأوقات ، وهذا القول اختاره جمع من العلماء ، عن محمد بن سيرين أن رجلاً سأل زيد بن ثابت عن الصلاة الوسطى فقال: حافظ على الصلوات كلها تصبها . وعن الربيع: أرأيت لو علمتها بعينها أكنت محافظاً عليها ومضيعاً سائرهن؟ قال السائل: لا .