فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64032 من 466147

قال الربيع: فإن حافظت عليهن فقد حافظت على الصلاة الوسطى . القول الثاني: أن الوسطى مجموع الصلوات الخمس ، فإن الإيمان بضع وسبعون درجة أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطرق . والصلوات المكتوبات واسطة بين الطرفين . القول الثالث: أنها صلاة الصبح وهو قول علي وعمر وابن عباس وابن عمر وجابر وأبي أمامة . ومن التابعين قول طاوس وعطاء وعكرمة ومجاهد وهو مذهب الشافعي قالوا: إن هذه الصلاة تصلى فِي الغلس فبعضها فِي ظلمة الليل وآخرها فِي ضوء النهار . وأيضاً إن فِي النهار صلاتين: الظهر والعصر ، وفي الليل صلاتين: المغرب والعشاء ، والصبح متوسط بينهما . وأيضاً الظهر والعصر يجمعان فِي السفر وكذا المغرب والعشاء والفجر منفرد بينهما . قال القفال: وتحقيق هذا يرجع إلى ما يقوله الناس: فلان متوسط إذا لم يمل إلى أحد الخصمين وكان منفرداً بنفسه عنهما . وقد أقسم الله تعالى بها فِي قوله {والفجر وليالٍ عشر} [الفجر: 1 ، 2] وأيضاً قال تعالى: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً} [الإسراء: 28] واتفقوا على أن المراد منه صلاة الفجر فخصها فِي تلك الآية بالذكر للتأكيد وخص الصلاة الوسطى فِي هذه الآية بالذكر للتأكيد ، فيغلب على الظن أنهما واحد . وأيضاً قرن هذه الصلاة بذكر القنوت فِي قوله {وقوموا لله قانتين} وليس فِي المفروضة صلاة صبح فيها القنوت إلا الصبح . وأيضاً لا شك أنه تعالى أفردها بالذكر لأجل التأكيد والصبح أحوج الصلوات إلى ذلك ، ففيه ترك النوم اللذيذ واستعمال الماء البارد والخروج إلى المسجد فِي الوقت الموحش . وأيضاً الإفراد بالذكر ينبئ عن الفضل ، ولا ريب فِي فضيلة صلاة الصبح ولهذا جاء {والمستغفرين بالأسحار} [آل عمران: 17] وروي أن التكبيرة الأولى منها فِي الجماعة خير من الدنيا وما فيها . وخصت بالأذان مرتين: أولاهما قبل الوقت إيقاظاً للناس حتى لا تفوتهم ألبتة ، وخص أذانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت