بالتثويب وهو أن يقول بعد الجيعلتين: الصلاة خير من النوم . وإن الإنسان إذا قام من منامه فكأنه صار موجوداً بعد العدم ، وعند ذلك يزول عن الخلائق ظلمة الليل وظلمة النوم والغفلة وظلمة الفجر والحيرة ، ويملأ العالم نوراً والأبدان حياة وعقلاً وقوةً وفهماً . فهذا الوقت أليق الأوقات بأن يشتغل العبد بأداء العبودية وإظهار الخضوع والاستكانة لفاطر السماوات والأرض وجاعل الظلمات والنور . وعن علي عليه السلام أنه سئل عن الصلاة الوسطى فقال: كنا نرى أنها الفجر . وعن ابن عباس أنه صلى الصبح ثم قال: هذه هي الصلاة الوسطى . القول الرابع: أنها صلاة الظهر ويروى عن عمر وزيد وأبي سعيد الخدري وأسامة بن زيد وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ، لأن الظهر كان شاقاً عليهم لوقوعه فِي وقت القيلولة وشدة الحر فصرف المبالغة إليه أولى . وعن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالهاجرة وكانت أثقل الصلوات على أصحابه ، وربما لم يكن وراءه إلا الصف والصفان فقال صلى الله عليه وسلم: