الذي يجمع عليه العلماء والأئمة أن الطلاق بدون سبب مُلح عليه حرام أو مكروه. لأن فيه إضرار بالطرف الآخر وهو هدم لما شرعه الله ، وأبغض الحلال عند الله الطلاق. ولا يفرح إبليس بشيء كما يفرح بالطلاق.
والخلع كذلك فإذا حلت الحياة الزوجية من الضرورة ، وإذا أمكن دفع الرغبة فِي الانفصال ، بالصبر والقدرة على التحمل ، فيجب عليها الصبر حفاظاً على الأسرة. وربما رعاية للأولاد إن وجدوا.
* يقول ابن قدامة: والحجة مع من حرمه فِي حالة الوئام والوفاق بين الزوجين واستشهدوا بالآية الكريمة {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ} وقدموها على قوله تعالى {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} (المغني حـ 7 ص 54)
* مقدار ما يجوز لها أن تقدمه
محاولة وضع تسعير فِي مثل هذا الموضوع شيء لا يتفق مع تقلب الأحوال واختلاف القدرة الشرائية غالباً. وحال الأسر من الإعسار واليسار وعكس هذا.
من هنا كان الرأي الراجح رأي جمهور العلماء وهو ما تراضيا عليه ، سواء قلَّ عن الصداق أو ساواه أو زاد. وهذا ما حكاه ابن كثير (حـ 1 صـ 274)
وفي المحلي من فقه الظاهرية: لها أن تخلى بجميع ما تملك وواضح أن أسعار العملات والأعيان غير ثابتة ويحدث فيها تباين كبير. وهجرت أحد الزوجين
وما يصحبها من اختلاف فِي اليسار والإعسار كل هذا ربما لم يكن فِي عصر أئمتنا - رضي الله عنهم - .
فالأمر متروك للعرف والقضاء وما يطرأ على مستوى معيشة الطرفين فِي الأسرة. فقد يكون الألف من الدراهم عند العقد مالاً كثيراً وعند الرغبة فِي المخالعة لا تساوي شيئاً ولا يعارض هذا مع قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - خذ الحديقة وطلقها تطليقة. لقرب الزمن بين العقد والخلع فلم تتأثر القيمة الشرائية للأشياء. ولأن القيمة العينية كالحديقة يقل التباين فِي ثمنها بخلاف العملة الورقية فِي عصرنا.