ثم يستنكر عليه مرة ثانية {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} "21 النساء"
كل هذه الآيات تفيد تحريم إكراه الزوجة على أن تفتدي نفسها بمالها.
والكاره فِي كل هذه الأحوال هو الرجل. أو المنتفع فِي هذه الأحوال هو الرجل.
وقد شاهدت فِي بعض البلاد العربية ما يقوم به بعض الذين يعملون فِي مهنة المحاماة من جعل الانتصار القضائي على المرأة ولها حقوقها فن من فنون المهنة مع أنها مهنة شريفة: يحاول أن ينتصر لموكله فيجرد المرأة من حقوقها التي شرعها الله.
مؤخر الصداق.
النفقة والمتعة.
وينسى أن بعد القضاء فِي الدنيا قضاء آخر يوم يقول الحق - سبحانه ...
{وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا}
ويقول سبحانه لكثير من المدافعين عن الباطل {هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} (النساء 109)
كما حرم الله أن يجعلها تعيش مكرهة مظلومة لا تملك الصبر على البقاء ، لا تملك المال للفداء {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} "231 سورة البقرة"إن بعد الدنيا حساباً كبيراً.
* يبقى بعد ذلك آية تتحدث عن رغبة الزوجة فِي (الخلع) فِي فداء نفسها. هنا هي الكارهة ، وهي صاحبة المصلحة فِي الفداء لقد انتهى من فِي قلبها من الود له ، والصبر على متاعبه ، فهي إن عاشت فِي بيت تخاف ألا تقيم حدود الله من طاعة لزوجها ، ورضى به ، وتمكيناً له من نفسها.
وصحبته ولو لم يكرها هو ، ولم ير منها ما يقتضي فراقها ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسأل ثابت بن قيس ، هل أنت كاره لها أم لا ؟
وقد أجمع الصحابة على هذا.
* طلب الخلع بدون ضرورة