فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61808 من 466147

وقد خاطب الله به النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ما خير زوجاته {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} (الأحزاب)

فالتسريح بإحسان. والسراح الجميل يقتضيان عدم أخذ مال على طلاقها.

ولكن النفوس تختلف ، والمثالية ثمنها كبير لا تقوى عليه الجموع من الناس ، والتشريع للخاص والعام فلا بُدَّ أن يتسع للجميع.

ومن ناحية المرأة قد تكون بالغت فِي طلب الطلاق وأرهقت الزوج فلا يتصور أن يتنازل عن غرمه عندما تطلب الطلاق ، من هنا شرع القرآن أن تفدي نفسها بمالها - كما قلت: كل شيء بعد خسارة المودة والرحمة أمر سهل.

* ثالثاً:

وحرم القرآن أن يعضل الزوج زوجته بأن يسيء معاملتها ويضيق عليها حتى يرغمها إلى طلب فداء نفسها من قيد الزواج به {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} "19 النساء"

وإذا حرم القرآن أخذ بعض ما أتاها فإن أخذ كل ما أتاها حرام باب أولى. وأشد فِي التحريم أن يأخذ أكثر مما آتاها"تفسير المنار حـ 4 صـ 456 للسيد رشيد رضا"

وفي موضع رابع فِي القرآن الكريم

جاء التحريم فِي محاولة يرغب فيها بعض أصحاب النفوس الصغيرة أن يجعله على المرأة خستين.

خسة أن يستبدل بها زوجة أخرى سواء معها أو يطلقها ، وخسة أن يأخذ مالها ليدفعه مهراً لزوجة أخرى أمران أحلاهما مرٌّ.

أما ان يجمع الأمرين {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} "20 النساء"

وهذا استفهام إنكاري وتوبيخ على أخذ مال المرأة ظلماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت