فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56895 من 466147

بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ

يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (الأعراف: 137) .

ومن يقرأ التوراة لا يكاد يرى فيها ذكرًا للآخرة لا ترغيبًا في جنتها ولا

ترهيبًا من نارها , وإنما يرى تكفير الذنوب فيها بتقديم القرابين من الذبائح

والمحرقات وغيرها فهي عقوبة بتفويت شيء من الدنيا عليهم , ويرى العبادات

معللة بالشكر على الخلاص من نقمة أو الإتحاف بنعمة , ففي الباب 23 من سفر

الخروج ما نصه:(14 ثلاث مرات تعيِّد لي في السنة 15 تحفظ عيد الفطير تأكل

فطيرًا سبعة أيام كما أمرتك في وقت شهر أبيب؛ لأنه فيه خرجت من مصر ولا

يظهروا أمامي فارغين 16 وعيد الحصاد أبكار غلاتك التي تزرع في الحقل , وعيد

الجمع في نهاية السنة عندما تجمع غلاتك من الحقل 17 ثلاث مرات في السنة

يظهر جميع ذكورك أمام السيد الرب اهـ)هكذا , وعيد التوراة البلاء في الدنيا

بإذهاب الرزق والسلطة والإجلاء من الأرض , ووعدها التمكن في الأرض وسعة

الرزق فيها , قال في الباب الرابع من سفر التثنية: (40) واحفظ فرائضه التي أنا

أوصيك بها اليوم لكي يحسن إليك وإلى أولادك من بعدك).

وقال - تعالى - حاكيًا عن الأمم بالإجمال بعد ما قص أخبارهم مع المرسلين:

(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ [2

وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (الأعراف: 96) .

يدلنا كل هذا على صحة ما جاء به الإسلام من أن الله - تعالى - جعل الدين

لمصلحة الناس لا لإعناتهم والخروج بهم عن طبيعة بشريتهم، وعلى تحقيق ما

ذهب إليه أستاذنا في (رسالة التوحيد) من أن سنة الله في الإنسان منفردًا

كسنته فيه مجتمعًا , طفولية فتمييز تدريجي فرشد وعقل وقد أعطاه الله تعالى في كل

طور ما يليق بحاله من تعاليم الدين , ولما استعد النوع الإنساني لفهم حقيقة الإنسان

وللقيام بما تطالبه به الإنسانية من حيث جسديته وروحانيته معًا أرسل الله في إثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت