والحاضرون: من كانت دارُه على مسافةٍ لا يَقْصُر إليها الصِّلاة، سموا حاضرين: لأنهم يقربون من مكة، والحَضْرة عند العرب: قرب الشيء.
وقوله تعالى: {الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} أصلُ الحرام: المَنْع، والمحروم: المَمْنُوع من المكاسب، والشيء المنهي عنه حَرَام؛ لأنه منع من إتيانه؛ ومنه قول زُهيْر:
لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ.
أي: لا ممنوع. فالمسجد الحرام: الممنوع من أن يفعل فيه ما حَرُم ولم يؤذن في إتيانه.
قال الفراء: ويقال حَرَام وحَرَمُ، مثل: زَمَان وزَمَن.
وقوله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ} قال ابن عباس: يريد فيما افترضه عليكم {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} لمن تهاون بحدوده. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 4/ 5 - 28} .