لا تقل دارها بشرقي نجد ... كل نجد للعامرية دار
فلها منزل على كل أرض ... وعلى كل دمنة آثار
لما ماتت ليلى أتى المجنون إلى الحي وسئل عن قبرها ولم يهدوه إليه، فأخذ يشم تراب كل قبر يمر به حتى شم تراب قبرها فعرفه وأنشد:
أرادوا ليخفوا قبرها عن محبها ... وطيب تراب القبر دل على القبر
ثم ما زال يكرر البيت حتى مات ودفن إلى جنبها.
وقفت أعرابية على قبر أبيها، فقالت: يا أبت إن في الله تعالى عوضاً عن فقدك، وفي رسول الله أسوة في مصيبتك، ثم قالت: اللهم نزل بك عبدُك خالياً مقفراً من الزاد محشوش المهاد غنياً عما في أيدي العباد، فقيراً إلى ما في يدك يا جواد وأنت أيْ ربِّ خير من نزل به المرملون واستغنى بفضله المقلون وولج في سعة رحمته المذنبون اللهم فليكن قِرى عبدك منك رحمتك ومهاده جنتك ثم بكت وانصرفت.
ولما احتضر ذو النون المصري، قيل له: ما تشتهي؟ فقال: أشتهي أن أعرفه قبل الموت بلحظة.
[لطيفة]
قال في المحاضرات: نظرت امرأة من أهل البادية في المرآة؛ وكانت حسنة الصورة، وكان زوجها رديّ الصورة؛ فقالت له والمرآة في يدها: إنّي لأرجو أن ندخل الجنة أنا وأنت، فقال: فكيف ذلك؟ فقالت: أما أنا فلأنّي ابتليت بك، فصبرت، وأما أنت فلأن الله تعالى أنعم بي عليك، فشكرت، والشاكر والصابر في الجنة. انتهى انتهى {الكشكول، للعاملي} ...