فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48554 من 466147

ومعنى قوله: {مَا وَلَّاهُمْ} أي: أي: شيء صرفهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، أي: ثابتين على التوجه إليها، وهي بيت المقدس. ومدار الإنكار، إن كان القائلون هم اليهود، كراهتهم للتحويل عنها لأنها قبلتهم، وإن كان غيرهم، فمجرد القصد إلى الطعن فِي الدين والقدح فِي أحكامه. وقد روي عن ابن عباس: أن القائلين هم اليهود، وعن الحسن أنهم مشركو العرب. وعن السدي أنهم المنافقون.

قال الراغب: ولا تنافي بين أقوالهم فكل قد عابوا، وكلٌّ سفهاء.

تنبيه:

ظاهر قوله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَاء} الخ، أنه إخبار بقولهم المذكور، ثم إن الإخبار قبل وقوعه، وفائدته توطين النفس وإعداد ما يبكتهم، فإن مفاجأة المكروه على النفس أشق وأشد، والجواب العتيد الشغب الخصم الألد أردّ، مع ما فيه من دلائل النبوة حيث يكون إخباراً عن غيب، فيكون معجزاً: {قُل لِّلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} جواب عن شبهتهم، وتقريره أن الجهات كلها لله ملكاً، فلا يستحق شيء منها لذاته أن يكون قبلة. بل إنما تصير قبلة لأن الله تعالى جعلها قبلة، فلا اعتراض عليه بالتحويل من جهة إلى أخرى، وما أمر به فهو الحق: {يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} فيه تعظيم أهل الإسلام وإظهار عنايته تعالى بهم، وتفخيم شأن الكعبة. كما فخمه بإضافته إليه فِي قوله تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ} [الحج: 26] . انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 2 صـ 456 - 458}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت