فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44216 من 466147

ثم أخبر أنهم قد علموا بحقيقة الضرر، وإن متعاطي ذلك لا نصيب له فِي الآخرة.

ثم بالغ فِي ذم ما باعوا به أنفسهم، إذ ما تعوضوه مآله إلى الخسران.

ثم ختم ذلك بما لو سلكوه، وهو الإيمان والتقوى، لحصل لهم من الله الثواب الجزيل على ذلك، وأن جميع ما اجترموه من المآثم، واكتسبوه من الجرائم، يعفي على آثاره جرّ ذيل الإيمان، ويبدّل بالإساءة جميل الإحسان.

ولما كانت الآيات السابقة فيها ما يتضمن الوعيد من قوله: {فإن الله عدوّ للكافرين} ، وقوله: {وما يكفر بها إلا الفاسقون} ، وذكر نبذ العهود، ونبذ كتاب الله، واتباع الشياطين، وتعلم ما يضر ولا ينفع، والإخبار عنهم بأنهم علموا أنه لا نصيب لهم فِي الآخرة، أتبع ذلك بآية تتضمن الوعد الجميل لمن آمن واتقى.

فجمعت هذه الآيات بين الوعيد والوعد، والترغيب والترهيب، والإنذار والتبشير، وصار فيها استطراد من شيء إلى شيء، وإخبار بمغيب بعد مغيب، متناسقاً تناسق اللآلئ فِي عقودها، متضحة اتضاح الدراري فِي مطالع سعودها، معلمة صدق من أتى بها، وهو ما قرأ الكتب، ولا دارس، ولا رحل، ولا عاشر الأحبار، ولا مارس {وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحي، علمه شديد القوى} صلى الله عليه وأوصل أزكى تحية إليه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 504 - 505}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت