فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42187 من 466147

{ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ} ذلك الميثاق، وقبلتموه، واعترفتم بلزومه، وبوجوب المحافظة عليه، يعني: قَبِلَ ذلك الميثاق، وأقرّ به أسلافكم {وَأَنْتُمْ} أيّها المعاصرون لمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - {تَشْهَدُونَ} على أسلافكم قَبُولَهم ذلك الميثاقَ والعهدَ، وتعلمون ذلك، أو المعنى؛ أي: ثمّ أقررتم بهذا الميثاق أيها الحاضرون المخاطبون، واعترفتم به، ولم تنكروه بألسنتكم، بل شهدتم به وأعلنتموه، فالحجة قائمةٌ عليكم، وقد يراد وأنتم أيها الحاضرون تشهدون على إقرار أسلافكم بهذا الميثاق وقبوله، وشهودهم الوحي الذي نزل به على موسى عليه السلام، إِمَّا بالنقل المتواتر، وإمّا بما تتلونه في التوراة، وإن كان معنى الشهادة الحضور، فيتعيَّن أن يكون الخطاب لأسلافهم. وقال بعض المفسرين: ثمّ أقررتم عائدٌ إلى الخلق، وأنتم تشهدون عائد إلى السَّلفِ؛ لأنّهم عاينوا سَفْكَ دماءِ بعضهم بعضًا، وقال: {وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} ؛ لأنَّ الأوائل والأصاغر صاروا كالشيء الواحد، فلذلك أطلق عليهم خطاب الحضرة. وقيل: إنَّ قوله: {وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} تأكيدٌ للإقرار،

كقولك: فلان مقرٌّ على نفسه بكذا شاهدٌ عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت