فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42186 من 466147

والمعنى: أي واذكروا إذ أخذنا عليكم العهد، لا يريق بعضكم دم بعض، ولا يخرج بعضكم بعضًا من ديارهم، وأوطانهم، وقد جعل غير الرجل، كأنّه نفسه، ودمه كأنَّه دمه، إذا اتصل به دِينًا، أو نسبًا، إشارةً إلى وحدة الأُمّة وتضامنها، وأنَّ ما يصيب واحدًا منها فكأنَّما يصيب الأمّة جَمْعَاءَ، فيجب أن يشعر كُلُّ فرد منها بأنَّ نفسه نفس الآخرين، ودمه دمهم، فالروح الذي يحيا به، والدم الذي يَنْبِضُ في عرقه هو كدم الآخرين وأرواحهم، لا فرق بينهم في الشريعة التي وحَّدت بينهما في المصالح العامة، وهذا ما يؤْمئ إليه الحديثُ:"إنّما المؤمنون في تراحمهم، وتعاطفهم، بمنزلة الجسد الواحد، إذا اشتكى بعضه تداعى له سائر الجسد بالحُمَّى والسَّهر"، وقد يجوز أن يكون المعنى لا ترتكبوا من الجرائم ما تجازون عليه بالقتل قصاصًا، أو بالإخراج من الديار، فتكونون كأنّكم قد قتلتم أنفسكم؛ لأنّكم فعلتم ما تستحقُّون به القتل، كما يقول الرجل لآخر، قد فعل ما يستحقُّ به العقوبة: أنت الذي جنى على نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت