والآية فِي الأصل: العلامة الظاهرة بالقياس إلى ذي العلامة ، ومنه آية القرآن لأنها علامة لانقطاع الكلام الذي بعدها والذي قبلها ، أو لأنها علامة على معناها وأحكامها ، وقيل: سميت آية لأن الآية تطلق على الجماعة أيضاً ، كما قال أبو عمرو يقال: خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم ، وهي جماعة من القرآن وطائفة من الحروف ، وذكر بعضهم أنها سميت بذلك لأنها عجب يتعجب من إعجازه ، كما يقال: فلان آية من الآيات ، وفي أصلها ووزنها أقوال: فمذهب سيبويه والخليل أن أصلها أيية بفتحات قبلت الياء الأولى ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها على خلاف القياس كغاية وراية إذ المطرد عند اجتماع حرفي علة إعلال الآخر لأنه محل التغيير ، ومذهب الكسائي أن أصلها آيية كفاعلة وكان القياس أن تدغم كدابة ، إلا أنه ترك ذلك تخفيفاً فخذفوا عينها ، ومذهب الفراء أن وزنها فعلة بسكون العين من تأيّ القوم إذا اجتمعوا ، وقالوا فِي الجمع: آياء كأفعال ، فظهرت الياء ، والهمزة الأخيرة بدل ياء والألف الثانية بدل من همزة هي فاء الكلمة ، ولو كان عينها واواً لقالوا فِي الجمع: آواء ، ثم إنهم قلبوا الياء الساكنة ألفاً على غير القياس لعدم تحركها وانفتاح ما قبلها.