فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36363 من 466147

ومذهب الكوفيين أن وزنها أيية كنبقة فأعلت وهو فِي الشذوذ كالأول، وقيل: وزنها فعلة بضم العين، وقيل: أصلها أياة فقدمت اللام وأخرت العين وهو ضعيف وكل الأقوال فيها لا تخلو عن شذوذ، ولا بدع فهي آية، والمراد بالآيات هنا الكتب المنزلة أو الأنبياء، أو القرآن، أو الدوال عليه سبحانه من كتبه ومصنوعاته، وينزل المعقول منزلة الملفوظ ليتأتى التكذيب، وأتى سبحانه بنون العظمة لتربية المهابة وإدخال الروعة، وأضاف تعالى الآيات إليها لإظهار كمال قبح التكذيب بها، وأشار ب {أولئك} إلى الموصول باعتبار اتصافه بما فِي حيز الصلة للإشعار بتميز {أولئك} بذلك الوصف تميزاً مصححاً للإشارة الحسية مع الإيذان ببعد منزلتهم فيه وهو مبتدأ خبره أصحابه وهو جمع صاحب، وجمع فاعل على أفعال شاذ كما فِي"البحر"، ومعنى الصحبة الاقتران بالشيء، والغالب فِي العرب أن تطلق على الملازمة، وهذه الجملة خبر عن الذين، ويحتمل أن يكون اسم الإشارة بدلاً منه أو عطف بيان، والأصحاب خبره، والجملة الاسمية بعد فِي حيز النصب على الحالية لورود التصريح فِي قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ أصحاب النار خالدين فِيهَا} [التغابن: 0 1] وجوّز كونها حالاً من النار لاشتمالها على ضميرها، والعامل معنى الإضافة أو اللام المقدرة، أو فِي حيز الرفع على أنها خبر آخر لأولئك على رأي من يرى ذلك، قال أبو حيان: ويحتمل أن تكون مفسرة لما أبهم فِي {أصحاب النار} مبينة أن هذه الصحبة لا يراد منها مطلق الاقتران بل الخلود، فلا يكون لهذا إذ ذاك محل من الإعراب، والخلود هنا الدوام على ما انعقد عليه الإجماع، ومن البديع ما ذكره بعضهم أن فِي الآيتين نوعاً منه، يقال له الاحتباك، ويا حبذاه لولاه الكناية المغنية عما هناك. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 240 - 241}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت