فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41268 من 466147

{وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ} أي إذا انفرد بعض المذكورين وهم الساكتون منهم بعد فراغهم عن الاشتغال بالمؤمنين متوجهين منضمين إلى بعض آخر منهم وهم من نافق ، وهذا كالنص على اشتراك الساكتين فِي لقاء المؤمنين ، إذ الخلو إنما يكون بعد الاشتغال ، ولأن عتابهم معلق بمحض الخلو ولولا إنهم حاضرون عند المقاولة لوجب أن يجعل سماعهم من تمام الشرط ، ولأن فيه زيادة تشنيع لهم على ما أوتوا من السكوت ثم العتاب {قَالُواْ} أي أولئك البعض الخالي موبخين لمنافقيهم على ما صنعوا بحضرتهم.

{أَتُحَدّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ الله عَلَيْكُمْ} أي تخبرون المؤمنين بما بينه الله تعالى لكم خاصة من نعت نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أو من أخذ العهود على أنبيائكم بتصديقه صلى الله عليه وسلم ونصرته ، والتعبير عند بالفتح للإيذان بأنه سر مكتوم وباب مغلق ، وفي الآية إشارة إلى أنهم لم يكتفوا بقولهم: {مِنَ} بل عللوه بما ذكر ، وإنما لم يصرح به تعويلاً على شهادة التوبيخ ، ومن الناس من جوّز كون هذا التوبيخ من جهة المنافقين لأعقابهم وبقاياهم الذين لم ينافقوا ، وحينئذ يكون البعض الذي هو فاعل خلا عبارة عن المنافقين ، وفيه وضع المظهر موضع المضمر تكثيراً للمعنى والاستفهام إنكار ونهي عن التحديث فِي الزمان المستقبل وليس بشيء وإن جل قائله اللهم إلا أن يكون فيه رواية صحيحة ، ودون ذلك خرط القتاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت