ولا حاجة إلى التأكيد بأن عدل الله سبحانه يقتضي عقاب كل من عصاه وتعدى حدوده، في أي جيل، ومن أية ملة، إن لم يكن بنفس العقاب الذي ناله بنو إسرائيل، فبما يقرب منه ويدانيه، فضرب المثل بقصة موسى وقومه أولا، والقصد إلى الاعتبار بمضمونها وفحواها ثانيا، كل منهما غرض شريف من أغراض القرآن الكريم، ولذلك جاء في نفس السياق بعد قوله تعالى: {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} - {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} . انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 1/} ...