فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39440 من 466147

واختلفوا فِي المراد بالأدنى وضبط القول فيه أن المراد إما أن يكون أدنى فِي المصلحة فِي الدين أو فِي المنفعة فِي الدنيا، والأول غير مراد لأن الذي كانوا عليه لو كان أنفع فِي باب الدين من الذي طلبوه لما جاز أن يجيبهم إليه، لكنه قد أجابهم إليه بقوله: {اهبطوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ} ، فبقي أن يكون المراد منه المنفعة فِي الدنيا ثم لا يجوز أن يكون المراد أن هذا النوع الذي أنتم عليه أفضل من الذي تطلبونه لما بينا أن الطعام الذي يكون ألذ الأطعمة عند قوم قد يكون أخسها عند آخرين، بل المراد ما بينا أن المن والسلوى متيقن الحصول وما يطلبونه مشكوك الحصول والمتيقين خير من المشكوك أو لأن هذا يحصل من غير كد ولا تعب، وذلك لا يحصل إلا مع الكد والتعب، فيكون الأول أولى.

فإن قيل: كان لهم أن يقولوا هذا الذي يحصل عفواً صفواً لما كرهناه بطباعنا كان تناوله أشق من الذي لا يحصل إلا مع الكد إذا اشتهته طباعنا.

قلنا: هب أنه وقع التعارض من هذه الجهة لكنه وقع الترجيح بما أن الحاضر المتيقن راجع على الغائب المشكوك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 93}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الذي هُوَ أدنى بالذي هُوَ خَيْرٌ} الاستبدال: وضع الشيء موضع الآخر؛ ومنه البدل، وقد تقدّم.

و"أدْنَى"مأخوذ عند الزجاج من الدُّنُوّ أي القُرْب فِي القيمة؛ من قولهم: ثَوْبٌ مقارِب؛ أي قليل الثمن.

وقال عليّ بن سليمان: هو مهموز من الدنيء البيّن الدناءة بمعنى الأخس، إلا أنه خفّف همزته.

وقيل: هو مأخوذ من الدُّون أي الأحط؛ فأصله أَدْوَن، أفْعَل، قُلِب فجاء أفْلَع؛ وحُوّلت الواو ألفاً لتطرُّفها.

وقُرئ فِي الشّواذّ"أدنأ".

ومعنى الآية: أتستبدلون البَقْل والقِثّاء والفُومَ والعَدَس والبَصل الذي هو أدنى بالمنّ والسَّلْوَى الذي هو خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت