فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39441 من 466147

واختلف فِي الوجوه التي توجب فضل المنّ والسّلْوَى على الشيء الذي طلبوه وهي خمسة:

الأوّل: أن البقول لما كانت لا خطر لها بالنسبة إلى المنّ والسلوى كانا أفضل؛ قاله الزجاج.

الثاني: لمّا كان المنّ والسلوى طعاماً منّ الله به عليهم وأمرهم بأكله وكان فِي استدامة أمر الله وشكر نعمته أجر وذُخْرٌ فِي الآخرة، والذي طلبوه عارٍ من هذه الخصائل، كان أدنى فِي هذا الوجه.

الثالث: لمّا كان ما منّ الله به عليهم أطيب وألذّ من الذي سألوه، كان ما سألوه أدنى من هذا الوجه لا محالة.

الرابع: لمّا كان ما أُعْطُوا لا كُلْفةَ فيه ولا تعب، والذي طلبوه لا يجيء إلا بالحرث والزراعة والتعب، كان أدنى.

الخامس: لمّا كان ما ينزل عليهم لا مِرْيةَ فِي حِلّه وخُلوصه لنزوله من عند الله، والحبوب والأرض يتخلّلها البيوع والغصوب وتدخلها الشُّبه، كانت أدنى من هذا الوجه.

مسألة: فِي هذه الآية دليلٌ على جواز أكل الطّيبات والمطاعم المستلذّات، وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يحبّ الحَلْوى والعَسَل، ويشرب الماء البارد العَذْب؛ وسيأتي هذا المعنى فِي"المائدة"و"النحل"إن شاء الله مستوفىً. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 428 - 429}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت