والفاء فِي قوله:"فَلَهُمْ"داخلة بسبب الإبهام الذي فِي"مَنْ".
وقيل: فِي موضع رفع بالابتداء، ومعناها الشرط، و"آمن"فِي موضع جزم بالشرط، و"الفاء"جواب و"لَهُمْ أَجْرُهُمْ"خير"من"والجملة كلها خبر"إن"، والعائد على"الذين"محذوف تقديره: من آمن منهم بالله، وحمل الضمير على لفظ"مَنْ"فأفرد، وعلى المعنى فِي قوله:"فَلَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ"فجمع؛ كقوله: [الطويل]
أَلِمَّا بِسَلْمَى عَنْكُمَا إنْ عَرَضْتُمَا ... وقُولاَ لَهَا عُوجِي عَلَى مَنْ تَخَلَّفُوا
وقال الفرزدق: [الطويل]
تَعَالَ فِإنْ عَاهَدْتَنِي لاَ تَخْونُنِي ... نَكُنْ مِثْلَ مَنْ يَا ذِئْبُ يَصْطَحِبَانِ
[فراعى المعنى] وقد تقدم تحقيق ذلك [عند) قوله: {وَمِنَ الناس مَن يَقُولُ آمَنَّا} [البقرة: 8] والأجر فِي الأصل مصدر يقال: أجره الله يَأْجُرُه أَجْراً، وقد يعبر به عن نفس الشيء المُجَازَى به، والآية الكريمة تحتمل المعنيين.
والمراد بهذه العِنْدِيَّةِ أن أجرهم متيقّن جارٍ مجرى الحاصل عندهم. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 132 - 137} . باختصار.