فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39726 من 466147

فنسب عيسى إليها ، فقيل: عيسى الناصري ، فلما نسب أصحابه إليه قيل: النَّصَارَى.

قال الجوهري: و"نَصْران"قررية بـ"الشَّام"ينسب إليها النصارَى.

أو لأنهم كانوا يتناصرون ؛ قال الشاعر: [الرجز]

لَمَّا رَأَيْتُ نَبَاطاً أَنْصَارَا...

شَمَّرْتُ عَنْ رُكْبَتي الإِزَارَا

كُنْتُ لَهُمْ من النَّصَارَى جَارَا...

وقيل: لأن عيسى عليه الصلاة والسلام قال للحواريين: {مَنْ أنصاري إِلَى الله} [آل عمران: 52] .

و"الصَّابئين"الجمهور على همزة ، وقرأه نافع وشيبة والزهري بياء ساكنة غير مهموزة ، وعن أبي جعفر بياءين خَالِصَتَيْنِ بدل الهمزة ، فمن همزه جعله من صَبَأَ نابُ البعير أي: خرج ، وصبأت النجوم: طلعت.

وقال أبو علي: صَبَأَتُ على القوم إذا طَرَأْتُ عليهم.

فالصَّابئ: التَّارك لدينه ، كالصَّابئ الطارئ على القوم ، فإنه تارك لأرضهن ومنتقل عنها.

ومن لم يهمز فإنه يحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون مأخوذا من المهموز فَأَبْدَلَ من الهمزة حرف علّة إما ياء أو واواً ، فصار من باب المنقوص مثل:"قاض أو غازٍ"، والأصل: صاب ، ثم جمع كما يجمع القاضي أو الغازي ، إلا أن سيبويه لا يرى قلب هذه الهمزة إلاَّ فِي الشعر ، والأخفش وأبو زيد يريان ذلك مطلقاً.

الثَّاني: أنه من باب"صَبَا.."

يَصْبُو"إذا مال ، ولذلك كانت العرب يسمون النبي صلى الله عليه وسلم صابئاً ؛ لأنه أظهر ديناً خلاف أديانهم ، فالصَّابي كالغازي أصله:"صَابِوُا"فأعلّ كإعلال غازٍ ، وأسند أبو عبيد إلى ابن عباس:"ما الصَّابون إنا هي الصابئون ، والخَاطُون إنما هي الخاطئون"."

فقد اجتمع فِي قراءة نافع همز"النبيين"، وترك همز"الصابئين".

[وقد عُلم أنّ العكس فيهما أفصح] .

قوله: {مَنْ آمَنَ بالله واليوم الآخر وَعَمِلَ صَالِحاً} آمن: صدق.

و"من"فِي قوله:"مَنْ آمَنَ"فِي موضع نصب بدل من"الَّذِينَ آمَنُوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت