وكل جمع منسوب إلى جنس ، فهو بإسقاط ياء النسب ؛ كقولهم فِي"زِنْجِيّ": زَنْجٌ ، وفي"رُومِيّ": رُوم أيضاً.
وهيادا: إذا دخل فِي اليهودية ، وتهوَّد إذا [نسبه إليهم] وهوّد إذا دعا إلى اليهودية.
والنَّصَارى جمع واحده"نَصْرَان"، و"نَصْرَانة"ك-:"نَدْمَان ونَدمانة ونَدَامَى"، قاله سيبويه ؛ وأنشد: [الطويل]
فَكِلْتَاهُمَا خَرَّتْ وَأَسْجَدَ رَأْسُهَا...
كَمَا أَسْجَدَتْ نَصْرَانَةٌ لَمْ تَحَنَّفِ
وقال عليه الصلاة والسلام:"فَأبواه يُهَوِّدَانِهِ"وقرأ أبو السمال ومجاهد:"هادَوْا"بفتح الدال ، وإسكان الواو كأنهما من المفاعلة ، والأصل: هادَيُوا فأعلّ كنظائره.
وقيل: سُمُّوا يهوداً لميلهم عن دين الإسلام ، وعن دين موسى ، فعلى هذا إنما سموا يهوداً بعد أنبيائهم.
وقال ابن الأعرابي: يقال: هَادَ: إذا رجع من خير إلى شَرّ ، ومن شَرّ إلى خير ، وسمي اليهود بذلك لتخليطهم ، وكثرة انتقالهم من مذاهبهم ، نقله النووي فِي"التهذيب"عن الوَاحِديّ.
وأنشد الطبري على"نَصْران" [قول الشاعر] : [الطويل]
يَضَلُّ إذَا دَارَ العِشَا مُتَحَفِّناً...
وَيُضْحِي لَدَيْهِ وَهْوَ نَصْرانُ شَامِسُ
قال سيبويه: إلا أنه لم يستعمل فِي الكلام إلا بياء النَّسَب.
وقال الخليل:"واحد النصارى نَصْرِيّ ، كمَهْرِيٍّ ومَهَارَى".
وقال الزمخشريُّ: الياء فِي"نَصْرانِيّ"للمبالغة كالتي فِي"أحَمَرِيّ"و"نَصَارَى"نكرةٌ ، ولذلك دخلت عليه آل ، ووصف بالنكرة فِي قول الشاعر: [البسيط]
صَدَّتْ كَمَا صَدَّ عَمَّا لاَ يَحِلُّ لَهُ...
سَاقِي نَصَارى قُبَيْلَ الفِصْحِ صُوَّامِ
وقال جاءت جموع على غير ما يستعمل واحدهان وقياسه النَّصَارنيون.
وسموا بذلك نسبة إلى قرية يقال لها:"نَاصِرة"كان ينزلها عيسى عليه الصلاة والسلام ، قاله ابن عباس ، وقَتَادة ، وابن جُرَيْج.