فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43728 من 466147

قال قتادة: فما مر عليهما شهر حتّى افتتنا قالوا جميعاً وذلك انهم اختصم عليهما ذات يوم الزهرة ، وكانت من أجمل النّساء. قال علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) وكانت من أهل فارس ، وكانت ملكة فِي بلدها. فلمّا رأياها أخذت بقلوبهما فراوداها عن نفسها وانصرفت ، ثمّ عادت فِي اليوم الثاني. ففعلا مثل ذلك. فأبت وقالت: لا إلاّ أن تعبدا ما أعُبد وتُصليا لهذا الصّنم وتقتلا النّفس وتشربا الخمر فقالا: لا سبيل إلى هذه الأشياء فإن الله قد نهانا عنها. فانصرفت ثمّ عادت فِي اليوم الثالث ومعها قدح من خمر وفي أنفسهما من الميل إليها ما فيها. فراوداها عن نفسها. فعرضت عليهما ما قالت بالأمس. فقالا: الصلاة لغير الله عظيم ، وقتل النّفس عظيم وأهون الثلاثة شرب الخمر فانتعشا ووقعا بالمرأة وزنيا. فلما فرغا رآهما أنسان فقتلاه.

قال الربيع بن أنس: سجدا للصنم فمسخ الله الزهرة كوكباً وقال عليّ بن أبي طالب (كرم الله وجهه) والسّدي والكلبي: إنّها قالت لهما: لن تدركاني حتّى تخبراني بالذي تصعدان به إلى السماء. فقالا: بسم الله الأكبر. قالت: فما أنتما تدركاني حتّى تعلمانيه.فقال أحدهما لصاحبه: علّمها. قال: فأنّي أخاف الله.

قال الآخر: فأين رحمة الله فعلماهما ذلك. فتكلّمت به وصعدت إلى السّماء فمسخها الله كوكباً.

فعلى قول هؤلاء هي الزّهرة بعينها وقيدوها. فقالوا: هي هذه الكوكبة الحمراء واسمها بالفارسيّة ناهيد ، وبالنبطية بيذخت يدلّ على صحة هذا القول ما روى جابر عن الطفيل عن علي (رضي الله عنه) قال: كان النبيّ {صلى الله عليه وسلم} إذا رأى سهيلاً قال: لعن الله سُهيلاً إنّه كان عشاراً باليمن ولعن لله الزُّهرة فإنّها فتنت ملكين.

وقال مجاهد: كنت مع ابن عمر ذات ليلة فقال لي: أرمق بالكوكبة يعني الزّهُرة فإذا طلعت فأيقظني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت