فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45273 من 466147

والفرق بين العفو والصفح: أنّ العفو: ترك عقوبة المذنب، والصفح: ترك تقريعه ولومه بالكلام، فبينهما مغايرة، كذا ذكره البيضاوي، وفي"الصاوي": أنّهما متحدان، ومعناهما: عدم المؤاخذة، ولم يؤمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتالهم، مع أنّهم ناقضون للعهد بتلك المقالة؛ لأنَّ الواقعة كانت بعد غزوة أحد، فكان الإذن في القتال حاصلًا، فالجواب: أنَّ القتال المأذون فيه كان للمشركين، وأمَّا أهل الكتاب، فلم يؤمروا بقتالهم إلّا في غزوة الأحزاب، قيل: قبلها، وقيل: بعدها، فقتَلَ بني قريظة، وأجلَى بني النضير، وغزا خيبر. وقال ابن كثير: عن ابن عباس قوله تعالى: {فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا} منسوخٌ بقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} وبقوله: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} إلى قوله: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} فنسخ هذا عفوه عن المشركين، وكذا قال أبو العالية، والربيع بن أنس، وقتادة والسدي: إنّها منسوخة بآية السيف، ويرشد إلى ذلك أيضًا قوله تعالى: {حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ} سبحانه وتعالى: {بِأَمْرِهِ} فيهم؛ أي: فاعفوا واصفحوا عنهم حتى يبيِّن الله سبحانه حكمه فيهم؛ أي: بقتل قريظة، وسبيهم، وإجلاء بني النضير، وإذلالهم، بضرب الجزية عليهم، أو بإذنه في القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت