والمعنى: حتى يحكم الله بحكمه الذي هو الإذن في قتالهم، وضرب الجزية عليهم، أو قتل بني قريظة، وإجلاء بني النضير. روي أنَّ الصحابة - رضي الله عنهم - استأذنوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، في أن يقتلوا هؤلاء اليهود الذين كفروا بأنفسهم، ودعوا المسلمين إلى الكفر، فنزلت الآية بترك القتال، والإعراض عن المكافأة إلى أن يجيء الإذن من الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} شاءه {قَدِيرٌ} فهو يقدر على الانتقام منهم بالقتل والإجلاء، وينتقم منهم إذا جاء أوانه، ففيه وعيدٌ وتهديدٌ لهم. والمعنى: أنّه تعالى قويٌّ قادرٌ على كل شيء ، إن شاء انتقم منهم، وإن شاء هداهم. له الخلق والأمر. ولمَّا أمر الله سبحانه وتعالى، المؤمنين بالعفو والصفح عن اليهود، أمرهم بما فيه صلاحُ أنفسهم من إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، الواجبتين، فقال:
110 - {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}