فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45272 من 466147

{فَاعْفُوا} واسمحوا عنهم أيها المؤمنون! إساءتهم، أي: اتركوهم، فلا تؤاخذوهم بهذه المقالة بالانتقام الفعلي، كالقتل والضرب {وَاصْفَحُوا} ؛ أي: أعرضوا عنهم، فلا تلوموهم على أخلاقهم، وكلامهم السيء، ولا تقابلوهم بالانتقام القولي؛ أي: فاسلكوا معهم سبيل العفو والصفح عمّا يكون منهم من الجهل، والعداوة. وأصل العفو: ترك عقوبة المذنب، يقال: عفت الريح المنزل درسته، وعفا المنزل يعفو درس، ويتعدّى، ولا يتعدّى، ومن ترك المذنب، فكأنّه درس ذنبه من حيث إنّه ترك المكافأة والمجازاة، وذلك لا يستلزم الصفح، ولذا قال تعالى: {وَاصْفَحُوا} فإنّه قد يعفو الإنسان ولا يصفح. والصفح: ترك التقريع باللسان والاستقصاء، يقال: صفحت عن فلانٍ، إذ أعْرضْتَ عن ذنبه بالكلية، وقد ضربت عنه وتركته، وليس المراد بالعفو والصفح المأمور بهما: الرضى بما فعلوا؛ لأنّ ذلك كفرٌ، والله تعالى لا يأمر به، بل المراد بهما: ترك المقاتلة والإعراض عن الجواب عن مساوي كلامهم. انتهى من"الروح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت