فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45271 من 466147

أبدًا، فكيف أنت حذيفة؟ ألا تبايعنا؟ قال حذيفة: رضيت بالله ربًّا، وبمحمد نبيًّا، وبالإسلام دينًا، وبالقرآن إمامًا، وبالكعبة قبلة، وبالمؤمنين إخوانًا، فقالوا: وإله موسى، لقد أشرب في قلوبكما حبُّ محمد، ثُمَّ أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأخبراه، فقال: أصبتما خيرًا، وأفلحتما، والمعنى أحبَّ وأراد كثيرٌ منهم ردَّكم عن دينكم من بعد إيمانكم، حالة كونكم كفارًا مرْتدين، من بعد ما ظهر لهم الحقُّ من أصل حسدهم إيّاكم حسدًا ناشئًا من قبل أنفسهم، وأهوائهم، لا بأمر الله إيّاهم بذلك، وأصل الحسد: تمنِّي زوال النعمة عمَّن يستحقُّها، ربّما يكون مع ذلك سعيٌ في إزالتها، والحسد مذمومٌ من الكبائر؛ لما رُوِي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إياكم والحسد، فإنّ الحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب، أو قال: العشب"أخرجه أبو داود، فإذا أنعم الله على عبده نعمةً فتمنَّى آخر زوالها عنه، فهذا هو الحسد، وهو حرامٌ، فإن استعان بتلك النعمة على الكفر والمعاصي، فتمنَّى آخر زوالها عنه فليس بحسدٍ، ولا يحرم ذلك؛ لأنّه لم يحسده على تلك النعمة من حيث إنّها نعمةٌ، بل من حيث إنّه يتوصَّل بتلك النعمة إلى الشرِّ والفساد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت