فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43788 من 466147

قيل: إنهما ملكان اختارتهما الملائكة لتركب فيهما الشهوة حين عيرت بني آدم فكانا يحكمان فِي الأرض ويصعدان بالليل، فهويا زهرة فحملتهما على شرب الخمر فزنيا فرآهما إنسان فقتلاه فاختارا عذاب الدنيا على عذاب الآخرة، فهما يعذبان منكوسين فِي جب ببابل وسميت ببابل لتبلبل الألسن بها.

{وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ} وما يعلم الملكان أحداً {حتى يَقُولاَ} حتى ينبهاه وينصحاه ويقولا له {إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ} ابتلاء واختبار من الله.

{فَلاَ تَكْفُرْ} بتعلمه والعمل به على وجه يكون كفراً {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا} الفاء عطف على قوله"يعلمون الناس السحر"أي يعلمونهم فيتعلمون من السحر والكفر اللذين دل عليهما قوله"كفروا"- و -"يعلمون الناس السحر"أو على مضمر والتقدير: فيأتون فيتعلمون.

والضمير لما دل عليه"من أحد"أي فيتعلم الناس من الملكين ما {يفرِّقون به بين المرء وزوجه} أي علم السحر الذي يكون سبباً فِي التفريق بين الزوجين بأن يحدث الله عنده النشوز والخلاف ابتلاء منه.

وللسحر حقيقة عند أهل السنة كثرهم الله وعنده المعتزلة هو تخييل وتمويه.

{وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ} بالسحر {مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله} بعلمه ومشيئته {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ} فِي الآخرة وفيه دليل على أنه واجب الاجتناب كتعلم الفلسفة التي تجر إلى الغواية.

{وَلَقَدْ عَلِمُواْ} أي اليهود {لَمَنِ اشتراه} أي استبدل ما تتلو الشياطين من كتاب الله {مَالَهُ فِي الآخرة مِنْ خلاق} من نصيب {وَلَبِئْسَ ما شَرواْ بِهِ أَنفُسَهُمْ} باعوها وإنما نفى العلم عنهم بقوله {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} مع إثباته لهم بقوله"ولقد علموا"على سبيل التوكيد القسمي لأن معناه لو كانوا يعلمون بعلمهم جعلهم حين لم يعلموا به كأنهم لا يعلمون. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 1 صـ 65 - 66}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت