فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 3896

الْمَجْمُوعَتَيْنِ إلَى وَقْتِ الْأُولَى.

(1388) فَصْلٌ: وَإِنْ خَافَ الْمُسَافِرُ فَوَاتِ رُفْقَتِهِ، جَازَ لَهُ تَرْكُ الْجُمُعَةِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْذَارِ الْمُسْقِطَةِ لِلْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي بَلَدِهِ فَأَرَادَ إنْشَاءَ السَّفَرِ، أَوْ فِي غَيْرِهِ.

(1389) فَصْلٌ: قَالَ أَحْمَدُ: إنْ شَاءَ صَلَّى بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَإِنْ شَاءَ صَلَّى أَرْبَعًا، وَفِي رِوَايَةٍ: وَإِنْ شَاءَ سِتًّا، وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَالنَّخَعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ يَرَوْنَ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهَا أَرْبَعًا ; لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا} . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَعَنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالثَّوْرِيِّ، أَنَّهُ يُصَلِّي سِتًّا، لِمَا رُوِيَ {عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ إذَا كَانَ بِمَكَّةَ، فَصَلَّى الْجُمُعَةَ، تَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى أَرْبَعًا، وَإِذَا كَانَ فِي الْمَدِينَةِ صَلَّى الْجُمُعَةَ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى بَيْتِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ فِي الْمَسْجِدِ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ} . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

وَلَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ، بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ مِنْ الْأَخْبَارِ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ.} مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: وَكَانَ لَا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ. وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَهْمَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ حَسَنًا: قَالَ أَحْمَدُ، فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ: وَلَوْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ شَيْئًا حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ، كَانَ جَائِزًا.

قَدْ فَعَلَهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ. وَقَالَ، فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد: يُعْجِبُنِي أَنْ يُصَلِّيَ. يَعْنِي بَعْدَ الْجُمُعَةِ.

(1390) فَصْلٌ: فَأَمَّا الصَّلَاةُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ، فَلَا أَعْلَمُ فِيهِ إلَّا مَا رُوِيَ {، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْكَعُ مِنْ قَبْلِ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا} . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَرَوَى عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ قَامُوا فَصَلَّوْا أَرْبَعًا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كُنَّا نَكُونُ مَعَ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ فِي الْجُمُعَةِ، فَيَقُولُ: أَزَالَتْ الشَّمْسُ بَعْدُ ؟ وَيَلْتَفِتُ وَيَنْظُرُ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ، صَلَّى الْأَرْبَعَ الَّتِي قَبْلَ الْجُمُعَةِ.

وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَبَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. رَوَاهُ سَعِيدٌ.

(1391) فَصْلٌ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ الرُّكُوعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ بِكَلَامٍ، أَوْ انْتِقَالٍ مِنْ مَكَانِهِ، أَوْ خُرُوجٍ إلَى مَنْزِلِهِ ; لِمَا رَوَى السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ أُخْتِ النَّمِرِ، قَالَ: {صَلَّيْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إلَيَّ، فَقَالَ: لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ، إذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ، حَتَّى تَتَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنَا بِذَلِكَ، أَنْ لَا نُوصِلَ صَلَاةً حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ} . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

وَعَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ، فَدَفَعَهُ، وَقَالَ: أَتُصَلِّي الْجُمُعَةَ أَرْبَعًا ؟ {وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَيَقُولُ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ}

(1392) فَصْلٌ: قَالَ أَحْمَدُ: إذَا كَانُوا يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى النَّاسِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، أَعْجَبُ إلَيَّ أَنْ يَسْمَعَ إذَا كَانَ فَتْحًا مِنْ فُتُوحِ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَسْتَمِعْ، وَإِنْ كَانَ شَيْئًا إنَّمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت