فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 3896

وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٌ، وَعُرْوَةُ، وَأَيُّوبُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ.

وَقَالَ مَالِكٌ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فِيهِ مِنْ غَيْرِ تَقْبِيلٍ. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَلَنَا، {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَلَمَهُ، وَقَبَّلَ يَدَهُ} . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. وَفَعَلَهُ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَبِعَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ، فَلَا يُعْتَدُّ بِمَنْ خَالَفَهُمْ.

وَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ يُمْكِنُ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ بِهِ، اسْتَلَمَهُ وَقَبَّلَهُ ; لِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: {رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ مَعَهُ، وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ} . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ اسْتِلَامُهُ، أَشَارَ إلَيْهِ وَكَبَّرَ ; لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: {طَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعِيرٍ، كَلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إلَيْهِ، وَكَبَّرَ.}

(2467) فَصْلٌ: وَيُكَبَّرُ كُلَّمَا أَتَى الْحَجَرَ، أَوْ حَاذَاهُ ; لِمَا رَوَيْنَاهُ، وَيَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ; لِمَا رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمَنَاسِكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ {النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ رُكْنِ بَنِي جُمَحٍ وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} .. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وُكِّلَ بِهِ - يَعْنِي الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ - سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَمَنْ قَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ، فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} قَالُوا: آمِينَ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ إذَا جَاءَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ، قَالَ: اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتنِي، وَاخْلُفْ لِي عَلَى كُلِّ غَائِبَةٍ بِخَيْرٍ. وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا، وَذَنْبًا مَغْفُورًا، رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ، وَاعْفُ عَمَّا تَعْلَمْ، وَأَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ.. وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، يَقُولُ: رَبِّ قِنِي شُحَّ نَفْسِي. وَعَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ: لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ، وَأَنْتَ تُحْيِي بَعْدَ مَا أَمَتَّ. وَمَهْمَا أَتَى بِهِ مِنْ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ فَحَسَنٌ. قَالَتْ عَائِشَةُ:: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ، لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ} . رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ.

(2468) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَيَكُونُ الْحِجْرُ دَاخِلًا فِي طَوَافِهِ ; لِأَنَّ الْحِجْرَ مِنْ الْبَيْتِ)

إنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ جَمِيعِهِ، بِقَوْلِهِ: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} . وَالْحِجْرُ مِنْهُ، فَمَنْ لَمْ يَطُفْ بِهِ، لَمْ يُعْتَدّ بِطَوَافِهِ. وَبِهَذَا قَالَ عَطَاءٌ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ. وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إنْ كَانَ بِمَكَّةَ، قَضَى مَا بَقِيَ، وَإِنْ رَجَعَ إلَى الْكُوفَةِ، فَعَلَيْهِ دَمٌ. وَنَحْوَهُ قَالَ الْحَسَنُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت