فهرس الكتاب

الصفحة 2103 من 3896

اثْنَيْنِ، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ الصُّغْرَى وَحْدَهَا حُرَّةً

وَإِنْ كَانَتَا أَمَتَيْنِ، فَهِيَ مِنْ سَهْمٍ، فَتَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ، تَكُنْ سِتَّةً، ثُمَّ فِي الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ لِلْكُبْرَى نِصْفُ الْمَالِ فِي حَالٍ ثَلَاثَةٌ، وَثُلُثُهُ فِي حَالٍ سَهْمَانِ، صَارَ لَهَا خَمْسَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَلِلْأُخْرَى مِثْلُ ذَلِكَ، وَلِلْعَصَبَةِ الْمَالُ فِي حَالٍ، وَالنِّصْفُ فِي حَالَيْنِ، وَالثُّلُث فِي حَالٍ، ذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ. وَمَنْ جَمَعَ الْحُرِّيَّةَ فِيهِمَا جَعَلَ لَهُمَا النِّصْفَ وَالْبَاقِيَ لِلْعَصَبَةِ

وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ نَزَّلْتهمَا عَلَى تَقْدِيرِ الرَّدِّ فَيَكُونُ حُكْمُهُمَا حُكْمَ اثْنَيْنِ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُرٌّ، عَلَى مَا قُلْنَاهُ.

ثَلَاثُ بَنَاتِ ابْنٍ مُتَنَازِلَاتٌ، نِصْفُ كُلِّ وَاحِدَةٍ حُرٌّ وَعَصَبَةٌ، لِلْأُولَى الرُّبُعُ، وَلِلثَّانِيَةِ السُّدُسُ ; لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً كَانَ لَهَا الثُّلُثُ، وَلِلثَّالِثَةِ نِصْفُ السُّدُسِ عَلَى قَوْلِ الْبَصْرِيِّينَ ; لِأَنَّك تَقُولُ لِلسُّفْلَى: لَوْ كَانَتَا أَمَتَيْنِ كَانَ لَك النِّصْفُ، وَلَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا حُرَّةً كَانَ لَك السُّدُسُ، فَبَيْنَهُمَا ثُلُثٌ، فَتَحْجُبُك الْعَلْيَاءُ عَنْ رُبُعٍ، وَالثَّانِيَةُ عَنْ نِصْفِ سُدُسٍ، فَيَبْقَى لَك سُدُسٌ لَوْ كُنْت حُرَّةً، فَإِذَا كَانَ نِصْفُك حُرًّا، كَانَ لَك نِصْفُهُ

وَفِي التَّنْزِيلِ، لِلثَّالِثَةِ نِصْفُ الثُّمُنُ وَثُلُثُهُ ; وَذَلِكَ لِأَنَّنَا لَوْ نَزَّلْنَا كُلَّ وَاحِدَةٍ حُرَّةٍ وَحْدَهَا، كَانَ لَهَا النِّصْفُ. فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ مِنْ ابْنَيْنِ اثْنَيْنِ. وَلَوْ كُنَّ إمَاءً كَانَ الْمَالُ لِلْعَصَبَةِ. وَلَوْ كُنَّ أَحْرَارًا كَانَ لِلْأُولَى النِّصْفُ، وَلِلثَّانِيَةِ السُّدُسُ، وَالثُّلُثُ لِلْعَصَبَةِ. وَلَوْ كَانَتْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ حُرَّتَيْنِ، فَكَذَلِكَ. وَلَوْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ حُرَّتَيْنِ، فَلِلثَّانِيَةِ النِّصْفُ، وَلِلثَّالِثَةِ السُّدُسُ، وَالثُّلُثُ لِلْعَصَبَةِ

فَهَذَا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ، مِنْ سِتَّةٍ سِتَّةٌ، وَالْمَسَائِلُ كُلُّهَا تَدْخُلُ فِيهَا، فَتَضْرِبُهَا فِي ثَمَانِيَةِ أَحْوَالٍ، تَكُنْ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ، لِلْعُلْيَا النِّصْفُ، فِي أَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ، اثْنَا عَشَرَ، وَهِيَ الرُّبُعُ، وَلِلثَّانِيَةِ النِّصْفُ فِي حَالَيْنِ، السُّدُسُ فِي حَالَيْنِ، وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ، وَذَلِكَ هُوَ السُّدُسُ، وَلِلثَّالِثَةِ النِّصْفُ فِي حَالٍ، وَالسُّدُسُ فِي حَالَيْنِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ، وَهِيَ نِصْفُ الثُّمُنِ، وَثُلُثُهُ. وَقَالَ قَوْمٌ: تُجْمَعُ الْحُرِّيَّةُ فِيهِنَّ، فَيَكُونُ فِيهِنَّ حُرِّيَّةٌ وَنِصْفٌ، لَهُنَّ بِهَا ثُلُثٌ وَرُبُعٌ لِلْأُولَى، وَلِلثَّانِيَةِ رُبُعَانِ، وَلِلثَّالِثَةِ نِصْفُ سُدُسٍ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ رَابِعَةٌ كَانَ لَهَا نِصْفُ سُدُسٍ آخَرُ

ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدَةٍ حُرٌّ وَأُمٌّ حُرَّةٌ وَعَمٌّ، لِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبَوَيْنِ الرُّبُعُ، وَلِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأَبِ السُّدُسُ، وَلِلَّتِي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ نِصْفُ السُّدُسِ، وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ ; لِأَنَّهَا لَا تُحْجَبُ إلَّا بِاثْنَيْنِ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، وَلَمْ تَكْمُلْ الْحُرِّيَّةُ فِي اثْنَتَيْنِ، وَلِلْعَمِّ مَا بَقِيَ. وَهَكَذَا لَوْ كَانَتْ أُخْتٌ حُرَّةٌ وَأُخْرَى نِصْفُهَا حُرٌّ وَأُمٌّ حِرَةٌ، فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ ; لِمَا ذَكَرْنَاهُ

وَقَالَ الْخَبْرِيُّ: لِلْأُمِّ الرُّبُعُ، وَحَجْبُهَا بِالْجُزْءِ، كَمَا تُحْجَبُ بِنِصْفِ الْبِنْتِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحَجْبَ بِالْوَلَدِ غَيْرُ مُقَدَّرٍ، بَلْ هُوَ مُطْلَقٌ فِي الْوَلَدِ وَالْجُزْءِ مِنْ الْوَلَدِ، وَفِي الْإِخْوَةِ مُقَدَّرٌ بِاثْنَيْنِ، فَلَا يَثْبُتُ بِأَقَلَّ مِنْهُمَا، وَلِذَلِكَ لَمْ تُحْجَبْ بِالْوَاحِدِ عَنْ شَيْءٍ أَصْلًا. وَهَذَا قَوْلُ ابْن اللَّبَّانِ. وَحَكَى الْقَوْلَ الْأَوَّلَ عَنْ الشَّعْبِيِّ، وَقَالَ: هَذَا غَلَطٌ. وَفِي الْبَابِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ، وَفُرُوعٌ قَلَّ مَا تَتَّفِقُ، وَقَلَّ مَا تَجِيءُ مَسْأَلَةٌ إلَّا وَيُمْكِنُ عَمَلُهَا بِقِيَاسِ مَا ذَكَرْنَاهُ.

(4930) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَإِذَا مَاتَ، وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ، فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأَخٍ، فَلَهُ ثُلُثُ مَا فِي يَدِهِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِأُخْتٍ، فَلَهَا خُمُسُ مَا فِي يَدِهِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت