فَصْلٌ: ابْنٌ نِصْفُهُ حُرٌّ، وَابْنُ ابْنٍ حُرٌّ، الْمَالُ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ، إلَّا الثَّوْرَيَّ. قَالَ: لِابْنِ الِابْنِ الرُّبُعُ ; لِأَنَّهُ مَحْجُوبٌ بِنِصْفِ الِابْنِ عَنْ الرُّبُعُ، فَإِنْ كَانَ نِصْفُ الثَّانِي حُرًّا، فَلَهُ الرُّبُعُ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا ابْنُ ابْنِ ابْنٍ نِصْفُهُ حُرٌّ، فَلَهُ الثُّمُنُ. وَقِيلَ: لِلْأَعْلَى النِّصْفُ، وَلِلثَّانِي النِّصْفُ ; وَلِأَنَّ فِيهِمَا حُرِّيَّةَ ابْنٍ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ. وَقَالَ سُفْيَانُ: لَا شَيْءَ لِلثَّانِي وَالثَّالِثِ ; لِأَنَّ مَا فِيهِمَا الْحُرِّيَّةُ مَحْجُوبٌ بِحُرِّيَّةِ الِابْنِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَخٌ حُرٌّ، أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الْعُصُبَاتِ، فَلَهُ الْبَاقِي
وَإِنْ كَانَ نِصْفُهُ حُرًّا، فَلَهُ نِصْفُ مَا بَقِيَ، إلَّا عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَيْنِ. ابْنٌ نِصْفُهُ حُرٌّ، وَابْنُ ابْنٍ ثُلُثُهُ حُرٌّ، وَأَخٌ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ حُرٌّ ; لِلْأَعْلَى النِّصْفُ، وَلِلثَّانِي ثُلُثُ الْبَاقِي، وَهُوَ السُّدُسُ، وَلِلْأَخِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْبَاقِي، وَهُوَ الرُّبُعُ. وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ، لِلِابْنِ النِّصْفُ، وَلِابْنِ الِابْنِ الثُّلُثُ، وَالْبَاقِي لِلْأَخِ. ثَلَاثَةُ إخْوَةٍ مُفْتَرِقِينَ، نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ حُرٌّ ; لِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ نِصْفُ السُّدُسِ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ نِصْفُ الْبَاقِي، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ نِصْفُ الْبَاقِي، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ.
لِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ أَحَدَ عَشَرَ. وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ، لِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ نِصْفُ السُّدُسِ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ النِّصْفُ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ مَا بَقِيَ. فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ بِنْتٌ حُرَّةٌ، فَلَهَا النِّصْفُ، وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ الرُّبُعُ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ الثُّمُنُ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ
وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ، الْبَاقِي لِلْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ وَحْدَهُ، فَإِنْ كَانَ نِصْفُ الْبِنْتِ، حُرًّا، فَلَهَا الرُّبُعُ وَلِلْأَخِ مِنْ الْأُمِّ رُبُعُ السُّدُسِ، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ نِصْفُ الْبَاقِي، وَلِلْأَخِ مِنْ الْأَبِ نِصْفُ الْبَاقِي.
(4929) فَصْلٌ: بِنْتٌ نِصْفُهَا حُرٌّ، لَهَا الرُّبُعُ، وَالْبَاقِي لِلْعَصَبَةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَبَةٌ فَلَهَا النِّصْفُ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ، وَالْبَاقِي لِذَوِي الرَّحِمِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِبَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهَا أُمٌّ حُرَّةٌ، فَلَهَا الرُّبُعُ ; لِأَنَّ الْبِنْتَ الْحُرَّةَ تَحْجُبُهَا عَنْ السُّدُسِ، فَنِصْفُهَا يَحْجُبُهَا عَنْ نِصْفِهِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا امْرَأَةٌ، فَلَهَا الثُّمُنُ، وَنِصْفُ الثُّمُنِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا أَخٌ مِنْ أُمٍّ، فَلَهُ نِصْفُ السُّدُسِ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا بِنْتُ ابْنٍ، فَلَهَا الثُّلُثُ ; لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ كُلُّهَا أَمَةً، لَكَانَ لِبِنْتِ الِابْنِ النِّصْفُ، وَلَوْ كَانَتْ حُرَّةً، لَكَانَ لَهَا السُّدُسُ، فَقَدْ حَجَبَتْهَا حُرِّيَّتُهَا عَنْ الثُّلُثِ، فَنِصْفُهَا يَحْجُبُهَا عَنْ السُّدُسِ
وَكُلُّ مَنْ ذَكَرْنَا إذَا كَانَ نِصْفُهُ حُرًّا، فَلَهُ نِصْفُ مَالِهِ فِي الْحُرِّيَّةِ، وَإِنْ كَانَ ثُلُثُهُ حُرًّا، فَلَهُ ثُلُثُهُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهَا بِنْتٌ أُخْرَى حُرَّةٌ، فَلَهَا رُبُعُ الْمَالِ، وَثُلُثُهُ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ عِنْدَ مِنْ جَمَعَ الْحُرِّيَّةَ فِيهِمَا ; لِأَنَّ لَهُمَا بِحُرِّيَّةٍ نِصْفًا، وَبِنِصْفِ حُرِّيَّةٍ نِصْفَ كَمَالِ الثُّلُثَيْنِ. وَفِي الْخِطَابِ وَالتَّنْزِيلِ لِلْحُرَّةِ رُبُعٌ وَسُدُسٌ، وَلِلْأُخْرَى سُدُسٌ ; لِأَنَّ نِصْفَ إحْدَاهُمَا يَحْجُبُ الْحُرَّةَ عَنْ نِصْفِ السُّدُسِ فَيَبْقَى لَهَا رُبُعٌ وَسُدُسٌ، وَالْحُرَّةُ تَحْجُبُهَا عَنْ سُدُسٍ كَامِلٍ، فَيَبْقَى لَهَا سُدُسٌ
فَإِنْ كَانَ نِصْفُهُمَا رَقِيقًا، وَمَعَهُمَا عَصَبَةٌ، فَلَهُمَا رُبُعُ الْمَالِ وَسُدُسُهُ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّهُمَا لَوْ كَانَتَا حُرَّتَيْنِ كَانَ لَهُمَا الثُّلُثَانِ، وَلَوْ كَانَتْ الْكُبْرَى وَحْدَهَا حُرَّةً كَانَ لَهَا النِّصْفُ، وَكَذَلِكَ الصُّغْرَى، وَلَوْ كَانَتَا أَمَتَيْنِ كَانَ الْمَالُ لِلْعَصَبَةِ، فَقَدْ كَانَ لَهُمَا مَالٌ وَثُلُثَانِ، فَلَهُمَا رُبُعُ ذَلِكَ، وَهُوَ رُبُعٌ وَسُدُسٌ، وَطَرِيقُهَا بِالْبَسْطِ أَنْ تَقُولَ: وَلَوْ كَانَتَا حُرَّتَيْنِ، فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ ثَلَاثَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ الْكُبْرَى وَحْدَهَا حُرَّةً، فَهِيَ مِنْ