فهرس الكتاب

الصفحة 3770 من 3896

اثْنَيْنِ مِنْهُمْ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَقِيمَةُ اثْنَيْنِ أَلْفَانِ، وَقِيمَةُ اثْنَيْنِ أَلْفٌ أَلْفٌ، فَيَجْعَلُ الِاثْنَيْنِ الْأَوْسَطَيْنِ جُزْءًا وَيَجْعَلُ اثْنَيْنِ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا ثَلَاثَةَ آلَافٍ مَعَ آخَرَ قِيمَتُهُ أَلْفٌ جُزْءًا، وَالْآخَرَيْنِ جُزْءًا فَيَكُونُونَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةً فِي الْعَدَدِ وَالْقِيمَةِ، عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى. قِيلَ لِأَحْمَدَ لَمْ يَسْتَوُوا فِي الْقِيمَةِ ؟ قَالَ: يُقَوَّمُونَ بِالثَّمَنِ. (8614)

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ، يَكُونُونَ مُتَسَاوِينَ فِي الْعَدَدِ مُخْتَلِفِينَ فِي الْقِيمَةِ، وَلَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْن تَعْدِيلِهِمْ بِالْعَدَدِ وَالْقِيمَةِ مَعًا، وَلَكِنْ يُمْكِنُ تَعْدِيلُهُمْ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْفَرِدًا، كَسِتَّةِ أَعْبُدٍ، قِيمَةُ أَحَدِهِمْ أَلْفٌ، وَقِيمَةُ اثْنَيْنِ أَلْفٌ، وَقِيمَةُ ثَلَاثَةٍ أَلْفٌ، فَإِنَّهُمْ يَعْدِلُونَ بِالْقِيمَةِ دُون الْعَدَدِ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فَقَالَ: إذَا كَانَتْ قِيمَةُ وَاحِدٍ مِثْلَ اثْنَيْنِ، قُوِّمَ ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ الْعِتْقُ فِي أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ وَلَا أَقَلِّ، وَفِي قِسْمَتِهِمْ بِالْعَدَدِ تَكْرَارُ الْقُرْعَةِ، وَتَبْعِيضُ الْعِتْقِ حَتَّى يَكْمُلَ الثُّلُثُ، فَكَانَ التَّعْدِيلُ بِالْقِيمَةِ أَوْلَى. بَيَانُ ذَلِكَ، أَنَّنَا لَوْ جَعَلْنَا الَّذِي قِيمَتُهُ أَلْفٌ آخَرَ، فَخَرَجَتْ قُرْعَةُ الْحُرِّيَّةِ لَهُمَا احْتَجْنَا أَنْ نُعِيدَ الْقُرْعَةَ بَيْنَهُمَا، فَإِذَا خَرَجَتْ عَلَى الْقَلِيلِ الْقِيمَةِ عَتَقَ، وَأَعْتَقَ مِنْ الَّذِي قِيمَتُهُ أَلْفٌ تَمَامُ الثُّلُثِ.

وَإِنْ وَقَعَتْ قُرْعَةُ الْحُرِّيَّةِ عَلَى اثْنَيْنِ، قِيمَتُهُمَا دُونَ الثُّلُثِ، عَتَقَا، ثُمَّ أُعِيدَتْ لِتَكْمِيلِ الثُّلُثِ، فَإِذَا وَقَعَتْ عَلَى وَاحِدٍ، كَمَلَتْ الْحُرِّيَّةُ مِنْهُ فَحَصَلَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ التَّبْعِيضِ وَالتَّكْرَارِ، وَلِأَنَّ قِسْمَتَهُمْ بَيْنَ الْمُشْتَرِكِينَ فِيهِمْ، إنَّمَا يَعْدِلُونَ فِيهَا بِالْقِيمَةِ دُون الْأَجْزَاءِ، فَعَلَى هَذَا يَجْعَلُ الَّذِي قِيمَتُهُ أَلْفٌ جُزْءًا، وَالِاثْنَيْنِ اللَّذَيْنِ قِيمَتُهَا أَلْفٌ جُزْءًا، وَالثَّلَاثَةَ الْبَاقِينَ جُزْءًا، ثُمَّ يَقْرَعُ بَيْنَهُمْ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا.

(8615) الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ، أَمْكَنَ تَعْدِيلُهُمْ بِالْقِيمَةِ دُونَ الْعَدَدِ، كَسَبْعَةٍ قِيمَةُ أَحَدِهِمْ أَلْفٌ، وَقِيمَةُ اثْنَيْنِ أَلْفٌ، وَقِيمَةُ أَرْبَعَةٍ أَلْفٌ، فَيُعَدِّلُونَ بِالْقِيمَةِ دُونَ الْعَدَدِ، كَمَا ذَكَرْنَا.

(8616) الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ، أَمْكَنَ تَعْدِيلُهُمْ بِالْعَدَدِ دُونُ الْقِيمَةِ، كَسِتَّةِ أَعْبُدٍ، قِيمَةُ اثْنَيْنِ أَلْفٌ، وَقِيمَةُ اثْنَيْنِ سَبْعُمِائَةٍ، وَقِيمَةُ اثْنَيْنِ خَمْسُمِائَةٍ، فَهَاهُنَا يُجَزِّئُهُمْ بِالْعَدَدِ ; لِتَعَذُّرِ تَجْزِئَتِهِمْ بِالْقِيمَةِ، فَيَجْعَلُ كُلَّ اثْنَيْنِ جُزْءًا، وَيَضُمُّ كُلَّ وَاحِدٍ مِمَّنْ قِيمَتُهُمَا قَلِيلَةٌ إلَى وَاحِدٍ مِمَّنْ قِيمَتُهُمَا كَثِيرَةٌ، وَيَجْعَلُ الْمُتَوَسِّطَيْنِ جُزْءًا، وَيَقْرَعُ بَيْنَهُمْ، فَإِنْ وَقَعَتْ قُرْعَةُ الْحُرِّيَّةِ عَلَى جُزْءٍ قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ، أُعِيدَتْ الْقُرْعَةُ بَيْنَهُمَا، فَيَعْتِقُ مَنْ تَقَعُ لَهُ قُرْعَةُ الْحُرِّيَّةِ، وَيَعْتِقُ مِنْ الْآخَرِ تَتِمَّةُ الثُّلُثِ وَرَقَّ بَاقِيه وَالْبَاقُونَ، وَإِنْ وَقَعَتْ الْحُرِّيَّةُ عَلَى جُزْءٍ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ، عَتَقَا جَمِيعًا، ثُمَّ يَكْمُلُ الثُّلُثُ مِنْ الْبَاقِينَ بِالْقُرْعَةِ.

(8617) الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ، لَمْ يُمْكِنْ تَعْدِيلُهُمْ بِالْعَدَدِ وَلَا الْقِيمَةِ، كَخَمْسَةِ أَعْبُدٍ، قِيمَةُ أَحَدِهِمْ أَلْفٌ، وَاثْنَانِ أَلْفٌ، وَاثْنَانِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ، احْتَمَلَ أَنْ يُجَزِّئَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَيَجْعَلَ أَحَدَهُمْ أَكْثَرَهُمْ قِيمَةً جُزْءًا، وَيَضُمُّ إلَى الثَّانِي كَثِيرِ الْقِيمَةِ أَقَلَّ الْبَاقِينَ، قِيمَةً، وَيَجْعَلُهُمَا جُزْءًا وَالْبَاقِينَ جُزْءًا، وَيَقْرَعُ بَيْنَهُمْ بِسَهْمِ حُرِّيَّةٍ وَسَهْمَيْ رِقٍّ ; لِأَنَّ هَذَا أَقْرَبُ إلَى مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُعَدِّلُ الثُّلُثَ بِالْقِيمَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يُجَزِّئَهُمْ، بَلْ تَخْرُجُ الْقُرْعَةُ عَلَى وَاحِدٍ وَاحِدٍ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الثُّلُثَ، فَيَكْتُبَ خَمْسَ رِقَاعٍ بِأَسْمَائِهِمْ، ثُمَّ يُخْرِجُ رُقْعَةً عَلَى الْحُرِّيَّةِ، فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ فِيهَا عَتَقَ، ثُمَّ يُخْرِجُ الثَّانِيَةَ، فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ فِيهَا عَتَقَ مِنْهُ تَمَامُ الثُّلُثِ.

وَإِنْ كَانُوا ثَمَانِيَةً قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ، فَفِيهِمْ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ;

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت