فهرس الكتاب

الصفحة 3771 من 3896

أَحَدُهَا، أَنْ يَكْتُبَ ثَمَانِيَ رِقَاعٍ بِأَسْمَائِهِمْ، ثُمَّ يُخْرِجَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ رُقْعَةً بَعْدَ أُخْرَى، حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الثُّلُثَ. وَالثَّانِي، أَنْ يُجَزِّئَهُمْ أَرْبَعَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ يَقْرَعُ بَيْنَهُمْ بِسَهْمِ حُرِّيَّةٍ وَثَلَاثَةِ رِقٍّ، فَمَنْ خَرَجَ لَهُ سَهْمُ الْحُرِّيَّةِ عَتَقَ، ثُمَّ يَقْرَعُ بَيْنَ السِّتَّةِ بِسَهْمِ حُرِّيَّةٍ وَسَهْمَيْ رِقٍّ، فَمَنْ خَرَجَ لَهُ سَهْمُ الْحُرِّيَّةِ، أُعِيدَتْ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ خَرَجَ لَهُ سَهْمُ الْحُرِّيَّةِ كَمَّلَ الثُّلُثَ مِنْهُ. وَالثَّالِثُ أَنْ يُجَزِّئَهُمْ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ ثَلَاثَةٌ ثَلَاثَةٌ وَاثْنَانِ، وَيَقْرَعُ بَيْنَهُمْ بِسَهْمِ حُرِّيَّةٍ وَسَهْمَيْ رِقٍّ، فَإِنْ خَرَجَ سَهْمُ الْحُرِّيَّةِ لِلِاثْنَيْنِ عَتَقَا، وَكَمَّلَ الثُّلُثَ بِالْقُرْعَةِ مِنْ الْبَاقِينَ، وَإِنْ خَرَجَتْ لَثَلَاثَةٍ، أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ بِسَهْمِ حُرِّيَّةٍ وَسَهْمَيْ رَقٍّ، ذَكَرَ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ الْآخَرَيْنِ أَبُو الْخَطَّابِ. وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، يَجْعَلُ أَكْثَرَهُمْ قِيمَةً مَكَانَ اثْنَيْنِ، إنْ كَانَا قِيمَتَهُ، وَإِلَّا أَقْرَعَ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ قِيمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ يَقْرَعُ بَيْنَ الَّذِي بَقِيَ، وَاَلَّذِي تُصِيبُهُ الْقُرْعَةُ يَنْظُرُ مَا بَقِيَ مِنْ قِيمَتِهِ مِنْ الثُّلُثِ، فَيَعْتِقُ حِصَّتُهُ، فَإِنْ كَانَ جَمِيعُ مَالِهِ عَبْدَيْنِ، أَقْرَعَنَا بَيْنَهُمَا بِسَهْمِ حُرِّيَّةٍ وَسَهْمِ رِقٍّ، عَلَى كُلِّ حَالٍ.

(8618) فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ لِلْمُعْتِقِ مَالٌ غَيْرُ الْعَبْدِ مِثْلَا قِيمَةُ الْعَبِيدِ أَوْ أَكْثَرُ، عَتَقَ الْعَبِيدُ كُلُّهُمْ لِخُرُوجِهِمْ مِنْ الثُّلُثِ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ مِثْلَيْهِمْ، عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ قَدْرُ ثُلُثِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَإِذَا كَانَ الْعَبِيدُ كُلُّهُمْ نِصْفَ الْمَالِ، عَتَقَ ثُلُثَاهُمْ، وَإِنْ كَانَا ثُلُثَيْ الْمَالِ، عَتَقَ نِصْفُهُمْ، وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ، عَتَقَ أَرْبَعَةُ أَتْسَاعِهِمْ، وَطَرِيقُهُ أَنْ تَضْرِبَ قِيمَةَ الْعَبْدِ فِي ثَلَاثَةٍ، ثُمَّ تَنْسِبَ إلَيْهِ مَبْلَغَ التَّرِكَةِ فَمَا خَرَجَ بِالنِّسْبَةِ عَتَقَ مِنْ الْعَبِيدِ مِثْلُهَا، فَإِذَا كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفًا، وَبَاقِي التَّرِكَةِ أَلْفٌ، ضَرَبْت قِيمَةَ الْعَبْدِ فِي ثَلَاثَةٍ، تَكُنْ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، ثُمَّ تَنْسِبُ إلَيْهَا الْأَلْفَيْنِ، تَكُنْ ثُلُثَيْهَا، فَيَعْتِقُ ثُلُثَاهُمْ. وَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، وَبَاقِي التَّرِكَةِ أَلْفٌ، ضَرَبْت قِيمَتَهُمْ فِي ثَلَاثَةٍ تَكُنْ تِسْعَةَ آلَافٍ وَتَنْسِبُ إلَيْهَا التَّرِكَةَ كُلَّهَا تَكُنْ أَرْبَعَةَ أَتْسَاعِهَا، وَإِنْ كَانَ قِيمَتُهُمْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَبَاقِي التَّرِكَةِ أَلْفٌ ضَرَبْت قِيمَتَهُمْ فِي ثَلَاثَةٍ تَكُنْ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا وَنَسَبْت إلَيْهَا خَمْسَةَ آلَافٍ، تَكُنْ رُبْعَهَا وَسُدُسَهَا، فَيَعْتِقُ مِنْ الْعَبِيدِ رُبْعُهُمْ وَسُدُسُهُمْ.

(8619) فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِالتَّرِكَةِ، لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُمْ شَيْءٌ. وَإِنْ كَانَ يُحِيطُ بِبَعْضِهَا، قُدِّمَ الدَّيْنُ ; لِأَنَّ الْعِتْقَ وَصِيَّةٌ، وَقَدْ {قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ} . وَلِأَنَّ قَضَاءَ الدَّيْنِ وَاجِبٌ، وَهَذَا تَبَرُّعٌ، وَتَقْدِيمُ الْوَاجِبِ مُتَعَيِّنٌ. وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ بِقَدْرِ نِصْفِ الْعَبِيدِ، جُعِلُوا جُزْأَيْنِ، وَكُتِبَتْ رُقْعَتَانِ ; رُقْعَةٌ لِلدَّيْنِ، وَرُقْعَةٌ لِلتَّرِكَةِ، وَتُخْرَجُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا عَلَى أَحَدِ الْجُزْأَيْنِ، فَمَنْ خَرَجَتْ عَلَيْهِ رُقْعَةُ الدَّيْنِ بِيعَ فِيهِ، وَكَانَ الْبَاقِي مِنْ جَمِيعِ التَّرِكَةِ يَعْتِقُ ثُلُثُهُمْ بِالْقُرْعَةِ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ. وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ بِقَدْرِ ثُلُثِهِمْ كُتِبَتْ ثَلَاثُ رِقَاعٍ ; رُقْعَةٌ لِلدَّيْنِ، وَاثْنَتَانِ لِلتَّرِكَةِ، وَإِنْ كَانَ بِقَدْرِ رُبْعِهِمْ، كُتِبَ أَرْبَعُ رِقَاعٍ ; رُقْعَةٌ لِلدِّينِ، وَثَلَاثَةٌ لِلتَّرِكَةِ، ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَ مَنْ خَرَجَتْ لَهُ رِقَاعُ التَّرِكَةِ. وَإِنْ كُتِبَ رُقْعَةٌ لِلدَّيْنِ، وَرُقْعَةٌ لِلْحُرِّيَّةِ، وَرُقْعَتَانِ لِلتَّرِكَةِ، جَازَ. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ; لِئَلَّا تَخْرُجَ رُقْعَةُ الْحُرِّيَّةِ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ.

وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا يُمْنَعُ مِنْ الْعِتْقِ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ، فَأَمَّا إذَا كَانَ لَهُ وَفَاءٌ، لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ كَانَ الْعِتْقُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ، فَإِنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ الْعِتْقِ قَبْلَ وَفَائِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت